- وأن الرجال الطيبين الكرماء
قد تسربلت وجوههم في براقع الخفاء والفناء . . . ! !
- وأن السماء قد أصبحت كالعدو اللدود
وأن أحكامها الآن سائرة في نفاق وخداع وشرود . . . ! !
- نهضت سليما بعد المرض وتركت فراش الحرص والحاجة
وأخذت الآن في شكر اللّه في ضراعة ولجاجة . . . ! !
- وقصدت دار التوبة ، وطلبت منها مختلف العقاقير
لأعالج بها الصدق ، وألتمس بها باب « الحق » الكبير . . . ! !
- فبدلت هذا اللسان الذي كان يمدح الملوك والسلاطين
وأصبحت الآن أقصر مدحي على رب العالمين . . . ! !
- وتجددت لهجة مدحي ، وأصبحت نغمته جديدة ذائعة
وأصبح لساني بلبلا مغردا في حديقة النبي الرائعة . . . ! !
- ومتى زادت الملابس الزاهية الموشاة بالذهب
قل العقل ، ونضب معينه وذهب . . . ! !
- فالرجل الحر صاحب الهناءة والسعادة
تكفيه خمسة أذرع من الصوف أو القطن في العادة . . . ! !
- ولقد خدمتكم « أيها الملوك » مدة طويلة مديدة
فلتكن نوبتي الآن في خدمة اللّه ذي المنن العديدة . . . ! !
* * * ويضيف « دولتشاه » على ذلك أن « مسعود بن سعد » كان من أهالي « جرجان » كما أن « إتيه » يرى أن أباه « سعدا » كان في خدمة الأمراء الزياريين في هذه الولاية . ويقول دولتشاه : إن الأكابر والفضلاء لهم رأى عال في أشعار مسعود ، حتى أن « فلكى الشروانى » عندما أراد أن يفخر بتبريزه في قول الشعر قارن نفسه بمسعود فقال « 1 » :
هامش
( 1 ) المترجم : هذا هو نص البيت بالفارسية وفقا لما ورد في « تذكرة الشعراء » ص 47