المعزى » فإنه ربما يقصد بذلك أننا نجد في أشعاره سائر أنواع التشبيهات الأصيلة المبتكرة التي أصبحت فيما بعد مبتذلة ومألوفة لدى سائر من يدرس الأشعار الفارسية .
ولو نظرنا إلى الأبيات الأربعة التي نقلناها آنفا لوجدناها مليئة بالتشبيهات العادية المألوفة التي تشبه الوجه الجميل بالقمر المنير ، وخصلات الشعر السوداء المعطرة بالمسك الأذفر الذكي « 1 » ، والقامة المديدة بشجرة السرو المعتدلة ، والخدود الحمراء بزهرة الشقائق القانية ، والذقن والقلب بالكرة ، والظهر الذي قوسته أفعال السنين والهموم بالصولجان الذي يقذف الكرة ، والشفاه باليواقيت ، والعيون الساحرة ب « هاروت » ذلك الملاك الخاطىء الذي يعلم الناس السحر ، إذا سعوا إليه في الجب الذي يحبس فيه مدينة « بابل » .
وفيما يلي غزلية أخرى من غزليات المعزى « 2 » :
تا دلم عاشق آن لعل شكربار بود * ديدهء من صدف لؤلؤ شهوار بود
صدف لؤلؤ شهوار بود ديدهء آنك * دل أو عاشق آن لعل شكربار بود
نخلد ناوك آن نرگس خونخوار دلم * تا سلاح دلم آن زلف زرهدار بود
اى نگارنده نگارى كه ز تو مجلس من * گه چو كشمير بود گاه چو فرخار بود
گر گنهكار نشد زلف تو بر عارض تو * چون پسندى كه همه سال نگونسار بود
ور گنه كرد چرا يافت بخلد اندر جاى * خلد آراسته كي جاى گناهكار بود
هامش
( 1 ) المترجم : يشبه الشاعر شعر المحبوبة بالمسك الأسود ذي الرائحة الطيبة ، كما يشبه وجه المحبوبة بزهرات الشقائق الحمراء .
( 2 ) المترجم : نقلنا الأصل الفارسي عن « لباب الألباب » ج 2 ص 73