تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

معزى :

الأمير « معزى » هو شاعر السلطان « سنجر » ؛ ولكنه استطاع قبل ذلك في أيام السلطان « ملكشاه » أن يفوز بشهرة عريضة في قول الشعر ؛ وقد استمد تخلصه الذي عرف به من أحد ألقاب هذا السلطان وهو « معز الدين » كما أخبرنا بذلك هو نفسه في إحدى الحكايات المروية في كتاب « چهار مقاله » وقد ذكرناها برمتها في الفصل الأول من كتابنا هذا . « 1 » ويصفه صاحب « چهار مقاله » بأنه من أعذب شعراء الفرس قولا وأجملهم إنشادا ، وأن شعره قد بلغ أوج الروعة والجمال وامتاز بالفصاحة وشدة الأسر . كما أن عوفي يقول في كتابه « لباب الألباب » « 2 » : « إن ثلاثة من الشعراء استطاعوا في ثلاث دول متوالية أن يبلغوا مراتب العز والإقبال بحيث لم يتيسر ذلك لغيرهم ، فأما الأول فالشاعر « رودگى » في عهد السامانيين ؛ وأما الثاني فهو ال « عنصرى » في عهد الغزنويين ؛ وأما الثالث فالشاعر « المعزى » في عهد السلاجقة . » ولكن نهاية « المعزى » كانت مفجعة وحزينة ؛ فقد قتله سهم انفلت خطأ من من قوس « سنجر » عندما كان يقوم بالرماية . وقد اشتهرت هذه الحكاية عن مقتله ؛ ولكن هناك رواية أخرى تقرر أنه لم يقتل بل أصابه جرح ، لم يلبث أن شفى منه . ويروى « رضا قليخان » في « مجمع الفصحاء » « 3 » بيتا يستشهد به على صحة هذا الرأي ، لو صحت نسبته إلى المعزى ، لدلل بغير شك على صحة ما ذهب إليه قليخان ؛ وهذا البيت هو :
منت خداى را كه بتير خدايگان * من بنده بيگناه نشدم كشته رايگان
ومعناه : - المنة للّه ذي الفضل والإحسان إنني ، أنا العبد البرىء ، لم يهدر دمى سهم السلطان . . . ! !
هامش
( 1 ) أنظر ص 49 - 50 ( 2 ) أنظر ج 2 ص 69 ( 3 ) أنظر ج 1 ص 571
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 413 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى