تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
منظومة في بحر الهزج المسدس « 1 » . ويوجد من هذه المثنوية نسختان مخطوطتان محفوظتان في « المكتبة الأهلية » بپاريس ، إحداهما كانت ملكا للأستاذ « شيفر » ؛ كما توجد منها نسخة مخطوطة في « ليدن » وأخرى في « جوتا » وثالثة في « إدارة الهند » . وبالرجوع إلى البيت الرقيم 555 من طبعة « إتيه » نجد أنه يشتمل على تاريخ إنشاء هذه المثنويه ، وهذا البيت هو أكبر دليل ، بل هو الدليل الوحيد ، القائل بأنه كان يوجد شخصان مختلفان يتسمى كل منهما باسم « ناصر خسرو » . فأما قراءة « إتيه » لهذا البيت فتجعل تاريخ إنشاء هذه المنظومة هو سنة 440 ه - 1048 - 1049 م وقد استند فيها على تخمين مقبول ، أيده بجملة من الأسانيد القوية ، يمكن الاطلاع عليها في « مجلة المستشرقين الألمان » بالمجلد 23 صفحة 646 - 649 والمجلد 34 صفحة 638 . ومع ذلك فهذا التاريخ تختلف فيه النسخ المخطوطة الأخرى التي ذكرناها آنفا . فنسختا « ليدن » و « پاريس » تذكران سنة 343 ه - 954 - 955 م ، ونسخة « جوتا » تذكر سنة 420 ه - 1029 م ، وأما نسخة « إدارة الهند » فتذكر سنة 323 ه - 934 - 935 م . ويجب أن نلاحظ أن البيتين اللذين ورد بهما التاريخان الأولان لا يستقيمان وزنا ، وعلى هذا فهما من هذه الناحية مرفوضان لدينا ، وأما البيت الذي ذكر التاريخ الأخير فيتنافى ما ورد به مع كل الحقائق التي نعرفها عن « ناصر خسرو » . ذلك لأنه من المحقق الأكيد أن مؤلف « سفرنامه » و « الديوان » شخص واحد ، عرفت تفاصيل حياته وتواريخها معرفة جيدة تبلغ مبلغ اليقين ، فقد ولد - كما ذكر صراحة في « الديوان » وتلميحا في « سفرنامه » - في سنة 394 ه - 1003 - 1004 م ، وعلى ذلك لا يمكن أن يتصور أنه كتب ال « روشنائىنامه » في سنة 323 ه أو 343 ه ؛ كذلك لا يمكن لأحد أن يفترض فرضا غير مقبول عقلا ، فيقول بإمكان وجود شاعرين ، يتسمى كل منهما باسم « ناصر » ، ويكنى كل منهما بكنية « أبى معين » ، ويتلقب كل منهما بلقب « الحجة » ، وينتسب كل منهما إلى أصل واحد ، ويعيش كل منهما في « يمگان » من
هامش
( 1 ) هذا هو عدد أبياتها وفقا لطبعة « إتيهEthe»