ولا شك أننا نصادف في هذه الطريقة مثلا رائعا لتطبيق المذهب الإسماعيلي المعروف بمذهب « التأويل » أو التفسير الرمزى لمعاني القرآن .
أشعار الإلحاد المنسوبة إلى ناصر خسرو
وعلى النقيض من أشعار التقوى والصلاح التي تملأ الديوان ، نجد أن جملة من الأشعار التي نمتاز بحرية التفكير حتى تبلغ مبلغ الإلحاد ، توجد في نسخة الديوان المطبوعة على الحجر ، وكذلك في أكثر النسخ المخطوطة التي تنسب إلى « ناصر خسرو » .
وهذه القطع معروفة جدا في إيران حتى أيامنا الحاضرة ؛ وتشتمل عليها بعض المخطوطات التي تتضمن آثاره الشعرية ، وقد ترجمت في صفحة 480 من كتابي « سنة بين الفرس » قطعتين من أشهر هذه القطع ، ويسرني أن أعيد نشرهما في هذا المكان .
فأما القطعة الأولى فواردة في المقالة القصيرة التي كتبها « جامى » عن « ناصر خسرو » في كتابه « بهارستان » وخلاصتها كما يلي :
-
يا إلهي . . . ! أنا من خشيتك لا أستطيع أن اجرؤ فأقول لك * إن جميع هذا البلاء الذي نحن فيه صادر منك . . . ! !
- وما دام نعلاك خاليين من الحصى والرمال * فلماذا أنظرت « الشيطان » ورضيت بالقبول والاحتمال . . . ؟ !
- ويا ليتك لم تخلق لفاتنات الترك هذا الحسن والجمال * وتلك الشفاه الحمراء والثغور الناصعة التي تسبى الرجال . . . ! !
- ولكنك أنت الذي تأمر الصائد أن يحمل على صيده في القفار * وأنت كذلك الذي تأمر الصيد أن يسرع إلى الهرب والفرار . . . ! !
وأما القطعة الثانية فيغلب عليها روح التمرد والشرود ويقول فيها - خرج « ناصر خسرو » ليتنزه في يوم من الأيام * مثفل الرأس ، ولكن بغير الكاس والمدام . . . ! !
- فمر بمزبلة إلى جوارها جملة من القبور * فنادته المزبلة وقالت له : لا تنظر إلى في فتور . . . ! !