فأما هؤلاء الشعراء الأربعة فهم :
1 - « عمر الخيام » : الشاعر المنجم المشهور الذي ينسب إلى « نيسابور »
2 - « باباطاهر الهمداني » : الشاعر الذي أنشد رباعياته في لهجته الخاصة
3 - « أبو سعيد بن أبي الخير » : الشاعر الصوفي المعروف
4 - « الشيخ الأنصاري » : أو كما يعرف في الفارسية « پير أنصار » وهو الرجل الورع التقى الذي قال عنه الدكتور « إتيه » « 1 » : انه امتاز في كتاباته العديدة بخلط التصوف بالأخلاق ، وقد جعل بعض منشآته منثورة مسجعة ، كما جعل بعضها الآخر منثورا تختلط به بعض « الغزليات » و « الرباعيات » ويعتبر في الحقيقة صاحب الفضل الأكبر في الامتزاج التدريجي الذي حدث بين « الشعر الصوفي » و « الشعر التعليمي » بحيث يمكن أن نجعله أول من مهد الطريق في ذلك للشاعر العظيم « سنائى »
عمر الخيام
[ نبذة من ترجمته ]
ولنبدأ الآن بدراسة عمر الخيام ( أو الخيامى كما يسمى في العربية ) . وقد فاز هذا الشاعر ، بفضل العبقرية التي أبداها « فينرجرالد » في ترجمة رباعياته إلى الإنجليزية ، بشهرة عريضة في إنجلترا وأوروبا وأمريكا ، لم يفز بمثلها في بلده إيران ، حيث اقتصرت شهرته على ما كتبه متعلقا بالرياضة والنجوم ، ولم تتعدها إلى ما كتب من أشعار .
وأقدم ما في حوزتنا من أخبار عنه ، ورد في كتاب « چهار مقاله » أو « المقالات الأربع » من تأليف « نظامى عروضى السمرقندي » . ويجب أن نلاحظ أن الأخبار التي وردت عنه في هذا الكتاب ، لم ترد في المقالة المتعلقة بالشعر والشعراء ، وإنما وردت في المقالة المتعلقة بعلم النجوم والمنجمين . وقد كتب نظامى العروضي « 2 » هذا الكتاب في النصف الأخير من القرن الثاني عشر الميلادي ( السادس الهجري ) . ومما كتبه عن عمر الخيام ما رواه في الحكاية السابعة والعشرين « 3 » حيث يقول ما ترجمته :
« . . . في سنة ست وخمسمائة نزل الإمام عمر الخيامى والإمام المظفر الاسفزارى »
هامش
( 1 ) أنظر ص 282 من كتابه « الأدب الفارسي الحديث :Neupers . Litt .»
( 2 ) يجب ألا نخلط بينه وبين الشاعر المعروف « نظامى الگنجوى » .
( 3 ) أنظر أيضا ترجمة « براون » إلى الإنجليزية ص 100 - 101 .