- وها هو الدهر يقول لي : إنني مقبل على السفر والارتحال ،
فحذار أن تضيق على الضم والعناق . . . وانفض منى الأذيال . . . ! !
- وقد كان « العقل » دليلي ومرشدى في هذه الديار ،
حتى جعلني أتميز بالحكمة وأفوز بالاشتهار . . . ! !
[ 95 ] - ووضع « العقل » على رأسي تاج التقوى والدين
وزيننى « الدين » بالفضل وزودنى بالحق واليقين . . ! !
- . . . . . . .
- وكيف يمكنني ألا أجعل روحي القربان والفداء . . . ؟ !
لمن يسهل حسابي يوم الحشر واللقاء . . ! !
- ولا غرو إذا أضحت الدنيا الآن صيدى الحلال
فلطالما كنت صيدا لها ووقعت في الحبال . . . ! !
- وهي إذا استطاعت أن تردى سائر الناس والأنام
لا تستطيع أن تصيبنى بالجراح والآلام . . . ! !
- فقد أضحت روحي أرفع من الدهر وحادثاته
ومن أجل ذلك لست أخشى وقعاته وضرباته . . ! !
وقد كان بودى أن يسمح لي المجال بذكر أمثلة أخرى من ديوان « ناصر خسرو » فإنه يزخر بالأمثلة التي تكشف عما انطوى عليه هذا الشاعر من إبداع وعلم
هامش
دهر هميگويدم كه بر سفرم * تنگ مكش سخت در كفار مرا
پيشروم عقل بود تا بجهان * كرد بحكمت چنين مشار مرا( 95 )بر سر من تاج دين نهاده خرد * دين هنرى كرد وبرد بار مرا
. . . * . . .
چون نكنم جانفداى آنكه بحشر * آسان گردد بدو شمار مرا
لاجرم اكنون جهان شكار من است * گرچه هميداشت أو شكار مرا
گرچه همى خلقرا فگار كند * كرد نيارد جهان فگار مرا
جان من از روزگار برتر شد * بيم نيايد ز روزگار مرا