[ 85 ] - وأما العقل فيقول لي : لقد وكل اللّه إلىّ أمر روحك وجسدك
وجعلني مسيطرا عليك ، وموكلا على شأنك . . . ! !
- ولا شأن لك بجيوش المطامع والأهواء ،
فأنا الموكل على محاربنها لألتمس لك النجاء . . . ! !
- وكيف أستطيع أن أخرج رأسي من أنشوطة العقل الدرّاك . . . ؟ !
وقد فضلني اللّه على الحمير بالتمييز والعقل والإدراك . . ! !
- وقد ربط « الشيطان » رأسي إلى قطاره وقافلته
ولكن « العقل » هو الذي خلصني من ركابه ومتابعته . . . ! !
- ولو لم يدركني « العقل » ليأخذ بأعنتى من يد الشيطان
لاستمر « الشيطان » ممسكا بزمامى ، قابضا على العنان . . ! !
[ 90 ] - وهذه الدنيا مغارة ضيقة شديدة الحلوكة والظلام ، وحسبي منها أن يكون « العقل » هو رفيقي في هذا الغار والمقام « 1 » .
- ويا ولدى . . . ! ! حذار أن تشكو من الدهر ودورانه
فما أكثر النعم التي نلتها من تسياره وجريانه . . . ! !
- ولطالما طوفت به وأكثرت من التجوال . . . ! !
ولم يكن لي معين على الطواف إلا اللسان والحديث والأقوال . . . ! !
هامش
( 85 )عقل همى گويدم موكل كرد * بر تن وبر جانت كردكار مرا
نيست ز بهر تو با سپاه هوا * كار مگر حرب وكارزار مرا
سر ز كمند خرد چگونه كشم * فضل خرد داد بر حمار مرا
ديو همى بست بر قطار سرم * عقل برون كرد از آن قطار مرا
گر نه خرد بستدى مهارم ازو * ديوكشان كرده بد مهار مرا( 90 )غار جهان گرچه تنگ وتار شد است * عقلپسند است يار غار مرا
هيچ مكن اى پسر ز دهر گله * كز وى شكر است صد هزار مرا
هست بدو گشتم وزبان وسخن * هر دو بدين گشت پيشكار مرا( 1 ) يشير إلى « غار ثور » وهو الذي نزل به الرسول ( صلّى اللّه عليه وسلم ) ومعه « أبو بكر » فاختفيا فيه ممن كانوا يطلبونهما بعد هجرتهما من « مكة » وقد سمى « أبو بكر » من أجل ذلك ب « رفيق الغار » وأصبح هذا التعبير يدل على كل صديق مخلص أمين .