[ الإشارة إلى حياته ]
ونستطيع أن نستخلص من الديوان كثيرا من الأمور التي رواها الشاعر عن حياته بالإضافة إلى ما ذكرناه منها آنفا . وأغنى القصائد في هذا الصدد هي قصيدته السادسة والسبعين التي ذكر فيها تاريخ ولادته . وهو يحدثنا في الديوان ( صفحة 112 ) عن رغبته الجامحة في إدراك المعاني الباطنية للأوامر الدينية ؛ ويشكر اللّه في ( صفحة 5 ) على هدايته إلى اتباع الحق ؛ ويشير ( في صفحة 91 ) إلى أن اعتناقه للمذهب الإسماعيلي إنما حدث في فترة متأخرة من حياته ؛ ويصف لنا ( في ص 182 ) مراسم إدخاله في مذهب الإسماعيلية ويمين الولاء التي أقسمها ( ص 111 - 112 ) وكيف أنه أصبح مكروها بسبب حبه لأهل البيت ( ص 6 ) وكيف أن أهل السنة يضطهدونه ( ص 22 ، 127 ، 227 ) ويتهمونه بأنه شيعي ( ص 223 ) ورافضي ( ص 115 ) وملحد ، وكيف أنهم يلعنونه على المنابر ( ص 223 ) . ولا يستطيع أحد أن يذكر اسمه على لسانه . وهو يتحدث عن نفسه بأنه « حجة خراسان » ( ص 33 ) ؛ وأنه « حجة المستنصر » ( ص 239 ) ، ويشير أحيانا إلى غيره من « الحجج » وأنه يعتبر واحدا من نقباء الإسماعيلية الإثنى عشر ( ص 209 ) ؛ ويلقب نفسه بأنه « مختار على » ( في صفحة 159 ) وأنه « أداة الإمام المختارة » ( في صفحتى 158 ، 162 ) ويفخر بعد ذلك بحياة الزهد والعفاف التي عاشها ( انظر صفحتى 9 ، 252 ) وبمقدار العلوم التي حصلها ( الصفحات 5 ، 10 ، 127 ، 158 ) وبمقدار الآداب والأشعار التي برّز فيها ( انظر صفحتى 22 ، 80 ) ؛ ثم يشير إلى كتبه الكثيرة ( الصفحات 5 ، 9 ، 233 ) وإلى أشعاره العربية والفارسية ( صفحة 171 ) وإلى كتابه المعروف ب « زاد المسافرين » ( صفحة 195 ) ؛ ولكن ما أقل الأخبار التي رواها عن ذوى قرابته ، وإن كنا نصادف إشارات عابرة عن ابنه ( انظر صفحتى 6 ، 185 ) وعن والده ووالدته وأخيه ( صفحة 219 ) .
آراؤه الدينية :
وآراؤه الدينية والفلسفية مصورة أبدع تصوير في ديوانه ، وهي تعتبر في حقيقة الأمر المدار الأصلي الذي تدور عليه سائر اشعاره ، ويمكن إجمال الحديث عنها بأنها جميعا أفكار إسماعيليه أو باطنية صميمة . وهو يمعن إمعانا في اتباع مذهبهم