« من أمر اشتهاره بالصيرفة والأعمال المالية . أضف إلى ذلك أن الحكيم » « ناصر ولد في سنة 358 ه كما يقول كتاب « حبيب السير » ( طبعة بمباى » « المجلد 2 جزء 4 ص 67 ) أو في سنة 359 ه كما هو مذكور في كتاب « دبستان » » « بينما يذكر الرحالة مؤلف « سفرنامه » في إحدى عباراته ما يفيد أنه » « بلغ الأربعين من العمر في سنة 437 ه » .
وهناك مشاكل أخرى تعترضنا إذا شئنا التثبت من شخصية الشاعر والرحالة ، ومنشؤها جميعا يرجع إلى الأخطاء التي وقع فيها بعض الكتاب المتأخرين ؛ ومن حسن الحظ أنه يمكن التغلب عليها جميعا بمراجعة دقيقة لكتاب « سفرنامه » وللديوان ، ومقارنة ما جاء فيهما من أخبار . فإذا فعلنا ذلك وجدنا أن الرحالة كان فيما يظهر يسمى بالحكيم ، لأن الهاتف الذي ناداه في المنام قال له في معرض الرد على دفاعه عن نفسه لاحتساء الخمر : « أن الراحة لا تكون بفقد العقل والصواب ، ولا يمكن أن يقال لشخص إنه حكيم بينما يقود الناس إلى فقدان الصواب . . . ! ! » .
أما « دولتشاه » الذي اشتهر بأغاليطه فعليه وحده تقع تبعة القول بأنه ينتسب إلى « إصفهان » وهو قول ينفيه أساسا هذان البيتان الواردان في الديوان « 1 » :
گرچه مرا أصل خراساني است * از پس پيرى ومهى وسرى
دوستئ عترت وخانهء رسول * كرد مرا يمگى ومازندرى
ومعناهما :
- ولو أنني أصلا من خراسان ، ولكنني بعد ما بلغت المجد والعظمة والسلطان . . .
- جعلني حبى لآل الرسول وعترته انتسب إلى « يمگان » و « مازندران » . . . ! !
هامش
( 1 ) انظر الديوان ص 241 .