ديوان ناصر خسرو :
[ مقدمة في اشتراك الاسم ]
والآن يجب علينا أن نترك كتاب « سفرنامه » وأن ننتقل إلى دراسة « الديوان » ؛ ولكن من الضروري لنا قبل أن نقدم على ذلك ، أن نشير إلى نظرية دافع عنها العالم الكبير المرحوم الدكتور « ريو » « 1 » وكذلك العلامتان « پرتش » « 2 » و « فانيان » « 3 » ولكنها أصبحت بعد ظهور الأبحاث الجديدة التي قام بها على الأخص « شيفر » و « إتيه » « 4 » واجبة الترك . ومقتضى هذه النظرية أنه كان يوجد شخصان متمايزان يسمى كل منهما باسم « ناصر خسرو » ويكنى ب « أبى معين » ؛ فأما أحدهما فشاعر ساحر فيلسوف ؛ وأما الآخر فرحالة جوّاله .
ويورد الدكتور « ريو » هذه النظرية في وضوح تام فيقول :
« إن أمورا قليلة تكشف لنا أننا نواجه في دراستنا شخصين متمايزين . فأما الحكيم » « ناصر كما كان يسمى الشاعر فقد ولد في إصفهان ووصل نسبه بالإمام « على » « ابن موسى الرضا » واشتهر بكونه شاعرا قبلما يتم تأليف هذا الكتاب ( أي » « سفرنامه ) وقبلما تتم المنظومة المعروفة باسم « روشنائىنامه » المؤرخة بتاريخ » « 420 ه ( انظر « پرستش » فهرست الكتب بمكتبة جوتا ص 13 ، أما التاريخ » « الذي ذكرته نسخة ليدن على أنه سنة 343 ه فخاطئ في أغلب الظن . انظر » « الفهرست ج 2 ص 108 ) . أما ناصر الرحالة مؤلف « سفرنامه » فعلى العكس » « من ذلك يذكر لنفسه نسبتين : إحداهما تشير إلى قباديان وهي بلدة بالقرب من » « بلخ حيث كان مولده ، والأخرى تشير إلى مرو حيث كان مستقره وهو لا يدعى » « مطلقا أنه ينتسب إلى أصل عظيم أو أنه حاز شيئا من الشهرة إلا ما كان »
هامش
( 1 ) انظر فهرست الكتب الفارسية ص 379 - 381 .
( 2 ) انظر فهرست الكتب الفارسية في برلين ص 741 - 742 .
( 3 ) انظر « مجلة المستشرقين الألمان » مجلد 34 سنة 1880 ص 643 - 674 وكذلك « المجلة الأسيوية » المجموعة الثانية مجلد 13 سنة 1879 ص 164 - 168 .
( 4 ) انظر كذلك ملاحظاتى التي أبديتها في مقالى المنشور بمجلة الجمعية الملكية الأسيوية سنة 1899 ص 416 - 420