تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بعد ذلك ، فيرى فريق « السبعية » أن الامام السابع والأخير هو ابنه الأكبر « إسماعيل » بينما يرى فريق « الاثني عشرية » أن الإمام الذي أعقب الإمام السادس هو ابنه الأصغر « موسى » ثم أعقابه حتى الإمام الثاني عشر أو « المهدى » الذي قالوا عنه أنه اختفى من الأرض عند « سرّ من رأى » في سنة 260 ه - 873 م وأنه سيخرج من عزلته في نهاية الزمان فيملأ الأرض عدلا وإحسانا بعد امتلائها بالظلم والعدوان ؛ ولا زال متشيعة الفرس إذا ذكروه في أحاديثهم يتبعون عبارتهم بالدعاء له قائلين : « رد اللّه غربته وعجل عودته ورجعته . . ! ! » .

المعتدلون والغلاة :

ومعتدلو الشيعة قصروا معتقدهم على أن عليا وذريته هم أولى الناس بخلافة النبي ورئاسة المسلمين ، ومن أجل ذلك فقد كانوا مكروهين سياسيا من خلفاء دمشق وبغداد ، لأنهم كانوا في نظرهم مغتصبين للخلافة ؛ يضاف إلى ذلك أنهم كانوا يختلفون كثيرا مع أهل السنة فيما يتعلق بعدد من المسائل الفقهية الأخرى . وإلى هؤلاء المعتدلين تشير كتب التراجم والتاريخ التي كتبها رجال من أهل السنة بالعبارة التي تصادفنا كثيرا وهي : « تشيع وحسن تشيعه » أي أنه كان من المعتدلين في آرائهم ومعتقداتهم . ولكن إلى جانب هؤلاء كان فريق آخر من الشيعة يعرفون ب « الغلاة » لم يكتفوا بأن يعتقدوا أن عليا والأئمة قد تجسد اللّه فيهم ، ولكنهم تعدوا ذلك إلى الاعتقاد في طائفة من المذاهب الأخرى كالرجعة والحلول وما شابه ذلك من الآراء التي تخالف تعاليم الإسلام تمام المخالفة ؛ وقد انطوت الأكثرية من هؤلاء الغلاة تحت لواء « السبعية » أو شيعة الإمام السابع « إسماعيل » .

الإسماعيلية :

وأهمية الإسماعيليين السياسية بدأت في الظهور في القرن العاشر الميلادي ( - الثالث الهجري ) بتأسيس الدولة الفاطمية التي سميت كذلك ، كما يقول مؤلف « جامع التواريخ » لاستناد خلفائهم فيما ادعوه من سلطة زمنية وروحية إلى نبل أصلهم وتسلسلهم من « فاطمة » بنت النبي ومن أجل ذلك فقد عرفوا بأسماء مختلفة تتساوى