مذهب الإسماعيلية
ومذهب الإسماعيلية مذهب قذ معقد ، وقد تحدثت عنه في شئ من التفصيل في الجزء الأول من هذا الكتاب ، وحسبي أن أذكر هنا أنه يمتاز بغنى في مراجعه ومصادره ، وقد أورد الكثير منها في دقة وتمحيص « دى ساسى » « 1 » و « جويارد » « 2 » و « دى جويه » « 3 » في مؤلفاتهم القيمة الفائقة ، ولكن لا زالت بقية منها لم تطبع حتى الآن « 4 » موجودة في تاريخ « جهانگشا » و « جامع التواريخ »
العدد سبعة في مذهب الإسماعيلية :
ومذهبهم في جملته فلسفي باطني ، قد استمد كثيرا من أسسه من المذاهب الإيرانية والسامية القديمة ، كما تطرقت إليه بعض تعاليم « الأفلاطونيه الحديثة » و « الفيثاغورية الحديثة » وهو مبنى في كل تفاصيلة على العدد الخفي « سبعة » ؛ فهنالك سبع فترات في فترات الأنبياء والرسل ( آدم ، نوح ، إبراهيم ، موسى ، عيسى ، محمد ، محمد بن إسماعيل ) وكل واحد من هؤلاء الأنبياء السبعة أعقبه سبعة من الأئمة ؛ وأول كل سبعة من هؤلاء الأئمة هو الإمام الصادق وهو « صامت » ولكنه « ناطق » و « رئيس » و « أساس » و « أصل » أو « أس » ؛ وآخر كل سبعة من هؤلاء الأئمة يعقبه اثنى عشر « نقيبا » ، تنتهى الفترة النبوية بالأخير منهم لتبدأ بعدها فترة نبوية أخرى . فالفترة النبوية السادسة التي بدأت ب « محمد » قد بلغت نهايتها على يد الإمام السابع « إسماعيل » ونقبائه ؛ وبدأت بعد ذلك الفترة النبوية السابعة على يد « محمد بن إسماعيل » الذي ادعى الخليفة الفاطمي الأول « عبيد اللّه المهدى » بأنه من حفدته وسلالته .
هامش
( 1 ) أنظرDe sacy : Expose de la Religion des Druzes ( Paris , 1838 )( 2 ) أنظرGuyard ; Fragments Relatifs a la Doctrine des Ismailis ( Paris . 1874 . ) ; Un Grand Maitres des Assassins ( Paris . 1877 )( 3 ) أنظرDe Goeje : Memoires sur les Carmathes du Bahrain et les Fatimide ( Leyden . 1886 )( 4 ) المترجم : نشر أخيرا الجزء الثالث من تاريخ « جهانگشا » ضمن سلسلة جب التذكارية وهو الجزء الذي يتضمن تاريخ الإسماعيلية وتم بذلك طبع هذا الكتاب برمته .