تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
كتابه القيم « جامع التواريخ » وقد نقلت عن هذا الكتاب « 1 » نص هذه القصة ونشرته هو وترجمته في مقالتي التي ذكرتها آنفا . والمصدر الذي ينسب إليه رشيد الدين هذه القصة هو كتاب من كتب الإسماعيلية اسمه « سرگذشت سيدنا » أو « سيرة سيدنا » وهو كتاب عن تاريخ « الحسن بن الصباح » كان بين كتب الملاحدة التي وجدت في قلعة الحشاشين الحصينة « الموت » عندما استولت عليها جيوش « هولاكو خان » المغولية في منتصف القرن الثالث عشر الميلادي ( السابع الهجري ) وقد رآه وفحص مشتملاته « عطا ملك الجويني » كما حدثنا بذلك في كتابه تاريخ « جهان‌گشا » ( أو تاريخ فاتح العالم ويقصد به چنگيز خان ) ، قبل أن يلقى به بعد ذلك في النار لتلتهمه مع سائر الكتب التي اشتملت على تعاليم الإلحاد والملاحدة . ومما يثير الدهشة حقا أن صاحب « جهان‌گشا » قد اعتمد على هذه السيرة كثيرا في كتابه الجزء الخاص بالاسماعيليه أو « الحشاشين » ، وهو الموجود في الجزء الثالث والأخير من تاريخه الكبير عن غزوة المغول ، ولكنه مع ذلك لا يشير إلى هذه القصة العجيبة على الإطلاق .

نشأة الحشاشين :

وللحشاشين مكان الصدارة في تاريخ هذا العصر وتاريخ القرنين التاليين له ، وقد استطاعوا بواسطة الأعمال التي قام بها فرعهم الشآمى أيام الحروب الصليبية أن يجعلوا اسمهم مرهوبا في أوروبا حتى لنجد لزاما علينا في هذا المقام أن نفصل الحديث عن نشأتهم وعن معتقداتهم حتى نيسر للقارئ فهم الإشارات الكثيرة التي تشير إليهم فيما يلي من فصول . وقد درست بالتفصيل في الجزء الأول من هذا الكتاب « 2 » مذهب الشيعة ونشأتهم وتعاليمهم ؛ كما درست الشعبتين الهامتين اللتين ينقسم إليهما هذا المذهب وهما فريق « السبعية » أو الإسماعيلية ، وفريق « الاثني عشرية » ومذهبهم
هامش
( 1 ) نص هذه القصة وارد في الورقة 292 ب في مخطوطة المتحف البريطاني رقمAdd 7 , 628( 2 ) انظر « تاريخ الأدب في إيران ، منذ أقدم الأزمنة إلى زمن الفردوسي » ص 220 - 247 و 295 - 296 و 310 وما يتبعها ( من الأصل الإنجليزي ) ، وعلى الأخص الفصل الثاني عشر عن الاسماعلية والقرامطة أو فريق السبعية .