نسبة إلى مكان ولادته في « سنجار » بالقرب من الموصل .
وحوالي سنة 1083 م - 475 ه أخذت اللعنة التي صبها « الكندرى » على نظام الملك وأولاده تثمر وتفرخ . وكان أكبر أولاد هذا الوزير يسمى « جمال الملك » وكان شديد الزهو والغرور ، فسمع أن نديم السلطان المسمى « جعفرك » قد هزأ بأبيه في إحدى دعاباته ، فأسرع إليه من مدينة « بلخ » حيث كان يتولى حكومتها وذهب إلى قصر السلطان وانهال على النديم يضربه في حضرته ، ثم أمر رجاله بأن يشدوا لسانه إلى قفاه فمات في الحال على هذه الصورة الشنيعة ، ولم يقل « ملكشاه » شيئا في ذلك الوقت ، ولكنه أصدر أمره سرا إلى « أبى على » عميد خراسان أن يدس السم ل « جمال الملك » ، ففعل ذلك على يد واحد من أتباعه وخدامه .
وزار « ملكشاه » مدينة بغداد مرتين أثناء حكمه . فأما الأولى فكانت في ذي الحجة سنة 479 ه - مارس سنة 1087 م ، واستصحب معه وزيره « نظام الملك » وتمكن من زيارة قبر الإمام السابع « موسى » وقبر الشيخ الصوفي « معروف الكرخي » وقبر الإمامين « أحمد بن حنبل » و « أبي حنيفة » وقد حمل كثيرا من الهدايا إلى الخليفة « المقتدى » ولعب غداة وصوله لعبة الكرة والصولجان . وفي هذه الأيام زوج أخته « زليخا خاتون » من « محمد بن شرف الدولة » وأقطعه « الرحبة » و « حرّان » و « سروج » و « الرقة » و « الخابور » وزوج ابنته من الخليفة المقتدى ؛ وحملت زوجته « تركان خاتون » ولدا أسمته عند ولادته « محمودا » وقد كان له شأن في الأيام المشئومة التي أعقبت موت أبيه ، لأن « ملكشاه » كان له ابن آخر اسمه « أحمد » جعله وليا لعرشه ولكنه مات في مدينة مرو في الحادية عشرة من عمره بعد ولادة محمود بسنة واحده ؛ وقرابة هذا الوقت عقد « ملكشاه » محالفة مع البيت الغزنوي وزوج إحدى بناته بالملك الغزنوي الصغير مسعود الثاني .
اما الزيارة الثانية التي قام بها « ملكشاه » لمدينة بغداد فقد حدثت في أكتوبر سنة 1091 م - رمضان 484 ه أي قبل وفاته بسنة واحدة . وقد تمكن في الفترة الواقعة بين الزيارتين من الاستيلاء على « بخارى » و « سمرقند » وبلاد أخرى فيما وراء النهر ، وتلقى وهو في مدينة « كاشغر » النائية الجزية التي بعث بها إليه من القسطنطينية الإمبراطور
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 227
مساهمون: ادوارد براون
ص٢٢٧