تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة مقدمة 25

مساهمون:

صمقدمة ٢٥
ولا شك أن هؤلاء الجماعة من « الهواة » هم العماد الذي نعتمد عليه في دراسة اللغات الشرقية وآدابها . . . في بلد لا يغرى على مثل هذه الدراسات وتنقصه المعاهد الشرقية المنظمة كالتي توجد في العواصم الغربية الأخرى . . . ! ! » . * * *

إما الصعوبات التي تكلفتها في نقل هذا الكتاب إلى العربية

فأكثر من أن يتسع المجال لذكرها تفصيلا ؛ ولترجمته قصة لا تقل روعة عن قصة تأليفه ، بل ربما كانت أشد عناءا وأكثر بلاءا . . . لأمور عامة يعرفها كل من كابد الترجمة وعانى النقل من لغة إلى أخرى ، ولأمور خاصة أحب أن أنبه إلى بعضها في هذا المقام ، وأهمها وأخطرها ما يأتي : أولا : إن هذا الكتاب عبارة عن موسوعة أدبية ، اشتملت على كل ما تعلق بإيران أي البلاد الفارسية منذ أول ما عرف من أمرها حتى السنة التي أتم فيها المؤلف كتابه أي إلى سنة 1924 ، ومن أجل ذلك تضمن الكتاب أمورا مغرقة في القدم ، ما تزال تتدرج في تاريخ هذه البلاد وما أنتجته من علم وأدب حتى تصل بنا إلى نهاية الربع الأول من القرن الذي نعيش فيه ، ولقد حرص المؤلف على أن يجعل كتابه « دائرة معارف » يثبت فيها كل ما نشر من كتب ومقالات وأبحاث تتعلق بسائر العصور التي تعرض لها كتابه ، وترتب على ذلك أنه أصبح لزاما على من يتصدى لترجمته أن تكون له سابقة اطلاع على كتابات الشرقيين والمستشرقين التي ذكرها في ثنايا كتابه ، وأن يكون على قدر كبير من الخبرة بحيث يأمن الزلة ويتجنب العثرة . ولطالما صادفتني إشارات اضطررت فيها إلى الرجوع إلى المكتبات العامة والخاصة في مصر فوجدت فيها بغيتي أو انصرفت عنها بخيبتى لعدم عثورى على المرجع الذي أطلبه ، ثم ظللت أسعى إلى تحقيق ما أريد بوسائل أخرى كلفتنى رهقا وجهدا كبيرا . ثانيا : إن هذا الكتاب وقد مضت سنوات على تأليفه ، يتطلب من مترجمه أن يزود ترجمته بكثير من الحواشى والتعليقات . فمنذ فرغ « براون » من كتابته ، نشرت كثير من الأبحاث والمقالات ، وصدرت كثير من الكتب والمؤلفات التي تتعلق