« وليس من شك عندي في أن المسلمين أنفسهم مسؤولون عن ذلك بعض الشئ »
« وأن الشعور بالفتور والإهمال اللذين ركبا في أنفسهم يساعد الأوروبيين ، بما »
« ركب في طباعهم من جشع في امتلاك الكون ونهم للغزو والفتح ، على أن »
« يعجلوا بالقضاء على هذه الدول الحرة والولايات المستقلة . ومن أسف أيضا أن العقول »
« الغربية لا تفكر إلا في الواقع المادي ، ولن يأخذها شئ من الرحمة والشفقة » « في سبيل القضاء على هذه الدول الإسلامية ؛ بل إن أوداجها لتنتفخ بهذه » « الفتوحات الجديدة التي أعدوها لأولادهم ورؤوس أموالهم . . . ! ! ومع ذلك كله فإن »
« عددا قليلا ممن خبر الشرق وأهله ، وعرف كيف يحبه ويحبهم ، ليتحقق من »
« مقدار ديننا لهم بأغلب الأفكار الروحية العظيمة التي جعلتنا نشعر بلذة الحياة »
« وقيمتها ، ويدرك أنه كلما زالت من الوجود واحدة من هذه الدول الإسلامية »
« المستقلة ، فإن العالم يفقد بفقدها شيئا لا بمكن تعويضه . »
* * *
[ القارئ العربي سيعجب ب « براون » وبمؤلفاته ]
وإني لموقن بعد ذلك كله أن القارئ العربي سيعجب ب « براون » وبمؤلفاته ، وأن هذا الأعجاب سيكون سبيلي لديه في اغتفار مواضع الزلل والعثار ، ووسيلتي إليه كلما تطلبت الحجج والأعذار ، ولطالما هدأ من روعى ، وخفف من وجلى بيتان من الشعر ، صغتهما همسا ، وظللت أرددهما طوال المدة التي ترجمت فيها هذا الكتاب فكانا بالنسبة لي حداءا يدعو القافلة إلى المثابرة والمسير ، وبالنسبة للقارئ دعاءا يدعوه إلى مغفرة الزلل والتقصير . فأما هذان البيتان فهما :
لقد تعب المؤلف والمترجم * فليتك قدر هذا الجهد تعلم
كلانا دائب يسعى ويشقى * فهل ألفيك عند السهو ترحم
* * *
[ الشكر في الختام ]
وإني أشكر في ختام كلمتي « دار طباعة جامعة كامبردج » فقد يسر لي حضرة مديرها الأستاذ « ر . و . دافيد :
R . W . David
» سبيل الحصول على الإذن اللازم لنشر هذا