تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة مقدمة 28

مساهمون:

صمقدمة ٢٨
« وليس من شك عندي في أن المسلمين أنفسهم مسؤولون عن ذلك بعض الشئ » « وأن الشعور بالفتور والإهمال اللذين ركبا في أنفسهم يساعد الأوروبيين ، بما » « ركب في طباعهم من جشع في امتلاك الكون ونهم للغزو والفتح ، على أن » « يعجلوا بالقضاء على هذه الدول الحرة والولايات المستقلة . ومن أسف أيضا أن العقول » « الغربية لا تفكر إلا في الواقع المادي ، ولن يأخذها شئ من الرحمة والشفقة » « في سبيل القضاء على هذه الدول الإسلامية ؛ بل إن أوداجها لتنتفخ بهذه » « الفتوحات الجديدة التي أعدوها لأولادهم ورؤوس أموالهم . . . ! ! ومع ذلك كله فإن » « عددا قليلا ممن خبر الشرق وأهله ، وعرف كيف يحبه ويحبهم ، ليتحقق من » « مقدار ديننا لهم بأغلب الأفكار الروحية العظيمة التي جعلتنا نشعر بلذة الحياة » « وقيمتها ، ويدرك أنه كلما زالت من الوجود واحدة من هذه الدول الإسلامية » « المستقلة ، فإن العالم يفقد بفقدها شيئا لا بمكن تعويضه . » * * *

[ القارئ العربي سيعجب ب « براون » وبمؤلفاته ]

وإني لموقن بعد ذلك كله أن القارئ العربي سيعجب ب « براون » وبمؤلفاته ، وأن هذا الأعجاب سيكون سبيلي لديه في اغتفار مواضع الزلل والعثار ، ووسيلتي إليه كلما تطلبت الحجج والأعذار ، ولطالما هدأ من روعى ، وخفف من وجلى بيتان من الشعر ، صغتهما همسا ، وظللت أرددهما طوال المدة التي ترجمت فيها هذا الكتاب فكانا بالنسبة لي حداءا يدعو القافلة إلى المثابرة والمسير ، وبالنسبة للقارئ دعاءا يدعوه إلى مغفرة الزلل والتقصير . فأما هذان البيتان فهما :
لقد تعب المؤلف والمترجم * فليتك قدر هذا الجهد تعلم كلانا دائب يسعى ويشقى * فهل ألفيك عند السهو ترحم
* * *

[ الشكر في الختام ]

وإني أشكر في ختام كلمتي « دار طباعة جامعة كامبردج » فقد يسر لي حضرة مديرها الأستاذ « ر . و . دافيد :
R . W . David
» سبيل الحصول على الإذن اللازم لنشر هذا