تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة مقدمة 27

مساهمون:

صمقدمة ٢٧
أجهله جهلا تاما ، ومن أجل ذلك اضطررت اضطرارا إلى أن ألجأ إلى أصدقائي كلما صمد في وجهي شاهد من هذه اللغات ، فاستطاعوا مشكورين أن يعينوني على نقله وترجمته . خامسا - يعتبر صاحب هذا الكتاب من كبار أدباء الإنجليز ، يستطيع أن ينشئ في الإنجليزية نثرا فنيا رائعا وشعرا فنيا شائقا ، ومن أجل ذلك أغرم بترجمة النثر الفنى الشرقي إلى نثر فنى إنجليزى ، وشغف بترجمة الشعر الشرقي إلى شعر إنجليزى ، فصار من العسير على المترجم في الحالتين أن يتأنق تأنقه في اصطناع الأساليب وإبداع التراكيب ، وأصبح عليه أن يتكلف كثيرا من الجهد للوصول إلى قرارة هذه العبارات الأنيقة والوصول إلى معانيها الدقيقة . * * *

[ إعجابات المؤلف للحضارة الإسلامية والإيرانية ]

وفي الحق . . . إن ترجمة مؤلفات « براون » الذي جمع تراث الشرق والغرب ، واستطاع أن يجعل الشرق والغرب يلتقيان في شخصه ، لمن الأمور التي طالما تحرجت من التصدي لها ، والإقدام عليها ، ولم يدفعني إليها إلا الأهمية التي بينتها فيما سبق لكتابه « تاريخ الأدب في إيران » وإلا خلة أخرى أعرفها في « براون » ويعرفها كل من قرأ كتاباته ، وهي أنه من المستشرقين القلائل الذين أنصفوا الشرق والشرقيين ، وأعجبوا إعجابا شديدا بالإسلام وحضارته العربية الفارسية . ومن أقواله الخالدة التي يجب أن نحمدها له وأن نعيها عنه قوله : « إني أحس في قرارة نفسي بإعجاب شديد للاسلام وحضارته العربية الفارسية » « وأجد لزاما علىّ إن اعترف بهذا الإعجاب اعترافا صريحا في هذا الوقت الذي » « حرم فيه الإسلام من إنصاف الأوروبيين الذين أساءوا فهمه وتصويره ، ظانين » « أنهم وحدهم يحتكرون كل ضروب الحضارة والتمدن ، وأن اللّه قد وكل إليهم » « أن يفرضوا على العالم أجمع نظمهم في السياسة بل وفي أساليب التفكير والثقافة » « أيصا . . ! ! ومن أسف إنه كلما تقدمت السنون أخذ عدد الدول الإسلامية المستقلة » « في النقص والقلة ، وأخذ ما بقي منها مستقلا يهدده التدخل الأوروبى بكل أنواعه »