( ج ) أبو سعيد بن أبي الخير : الشاعر الصوفي صاحب الرباعيات
وآخر هؤلاء الثلاثة هو أكثرهم شهرة وبعد صيت ، وقد عاش طويلا ( من سنة 968 - 1049 م 358 44 ه ) وتخصى الفترة الفاصلة بين العصرين اما ؟ ؟ ؟
والسلجوقى ، ومن أجل ذلك فسنخصص له مكانا جديرا به في الفصل التالي الذي سنطيل الحديث فيه عن الشعر الديني والتعليمي بقدر ما نفلل فيه من الحديث عن أشعار الملاحم والمديح
ويبقى علينا أن نتحدث عن الشاعرين الآخرين « پندار » وال « كسائى »
پندار الرازي :
أما « پندار » فيقال إنه كان يدعى ب « كمال الدين » ولا نكاد نعرف من أمره شيئا إلا أنه كان في خدمة الأمير البويهي « مجد الدولة أبى طالب رستم » الذي كان يحكم مدينة الري ، وأنه كان قبل ذلك في خدمة الرجل العظيم « الصاحب إسماعيل بن عباد » .
ويقال إن « پندار » توفى سنة 1010 م - 401 ه وإنه كان قادرا على نظم الشعر باللغات العربية والفارسية والديلمية .
ولست أستطيع أن أجد شيئا ذكر عن « پندار » أسبق مما ذكره « دولتشاه » في كتابه « 1 » ؛ أما « عوفي » و « ابن اسفنديار » فقد سكتا عنه سكوتا تاما ، ومن عجب أن « دولتشاه » كان في الحديث عنه مقلا على غير عادته ، واكتفى بأن يذكر مثلين من أشعاره ؛ أحدهما في اللغة الفارسية ، والآخر في اللغة الديلمية ، وقد وجه المثال الأخير منهما إلى أحد أصدقائه عندما نصحه بأن يتزوج ، ولغته مفهومة لنا بالقدر الذي يكشف عن مضمونه ، ولكننا لا نجسر على ترجمته ترجمة دقيقة صحيحة . أما المثال الأول فمعروف مشهور وهم ينسبونه إلى أكثر من واحد من الشعراء المشهورين .
هامش
( 1 ) انظر « تذكرة الشعراء » ص 42 - 44 .