تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
والخلع النفيسة ، ومقدارا كبيرا من مختلف الأسلاب والغنائم . ثم دعا إليه « مجد الدولة » وقال له : ألم تقرأ الشاهنامه وتاريخ الطبري « 1 » . . ؟ ! فلما أجابه مجد الدولة بالإيجاب التفت إليه ثانية وقال له : يبدو لي من خلقك أنك لم تقرأ هذين الكتابين ، فهل تلعب الشطرنج . . ؟ ! فأجابه مجد الدولة بالإيجاب مرة ثانية ، وهنا التفت إليه محمود وقال له : ألم يعرض لك مطلقا كيف يدنو الملك من الملك الآخر في رقعته . . ؟ ! فأجاب مجد الدولة في هذه المرة بالنفي . عند ذلك سأله محمود : فلماذا إذن أبحت لنفسك أن تنازل من هو أقوى منك سببا وأوسع سلطانا . . ؟ ! ثم أمر بعد ذلك بنفيه في خراسان ، وأتبع ذلك بصلب جماعة من الباطنية أو الإسماعيلية وتشريد المعتزلة وحرق كتبهم وكتب الفلاسفة والمنجمين ، فلما اشبع رغبته وشفى غلته حمل مئات الأحمال من الكتب الباقية ونقلها إلى مدينة « غزنه » « 2 » .

الكسائي :

ويجدر بنا في نهاية هذا الفصل أن نذكر شيئا عن « الكسائي » ؛ وهو من أشهر الشعراء الذين ظهروا في زمانه ، ولكننا لا نذكره في هذا المكان من أجل ذلك فحسب ، بل من أجل العلاقات التي كانت تربطه بالرجل الخطير والشاعر العظيم « ناصر خسرو » الذي سنتحدث عنه بالتفصيل في الفصل التالي من هذا الكتاب . والكسائي يختلف عن « پندار » في أن القدماء قد درسوه أكثر من المحدثين ، وقد خصص له « عوفي » أكثر من خمس صفحات من كتابه « 3 » واعتبره صاحب « چهار مقاله » واحدا من كبار الشعراء السامانين « 4 » ، ولكن « دولتشاه » أهمله تماما ولم يذكر عنه شيئا على الإطلاق .
هامش
( 1 ) الظاهر أنه اختار هذين الكتابين خاصة لأن الأول به سير ملوك الفرس والثاني به سير ملوك المسلمين عامة . ( 2 ) انظر « تاريخ ابن الأثير » طبع القاهرة الجزء التاسع ص 128 . ( 3 ) انظر « لباب الألباب » ج 2 ص 33 - 39 . ( 4 ) انظر چهار مقاله ص 45 وقد سماه هنالك « أبا الحسن » لا « أبا إسحق » كما ذكر الدكتور « إتيه » .