- ومن العجب وأنذر العجب . . أنك تضحكين وتبكين في آن واحد
ومن العجب وأندر العجب . . أنك أنت العاشق والمعشوق في وقت واحد . . . ! !
- ومن عجب . . . أنك تزدهين بغير ربيع ، وتذوين بغير خريف
وتبكين بغير عين ، وتضحكين بغير ثغر أو فم . . . ! !
- وما أشبه حالي بحالك ، وما أشبه حالك بحالي
فكلانا يخاصم نفسه ، لكي يكون خادما للمجتمع . . . ! !
- وكلانا يحترق ، وكلانا يصيبه الهزال والاصفرار ، وكلانا يذوب وينصهر
وكلانا يديم البكاء ، وكلانا في محنة الوحدة والعناء . . . ! !
- وها أنذا أرى فوق رأسك ما أخفيته في قرارة قلبي [ أي النار ]
وأرى النار التي توجت بها رأسك قد توطنت في دخيلة نفسي . . . ! !
- وإن مدامعك لهى الذهب المصهور تذيبينه فوق خدودك الذهبية
وأما خدودى فهي الأزهار الصفراء الذابلة من بين أزهار الخمائل . . . ! !
- ولقد أصبح من عادتي النوم أثناء النهار ، لأنى من أجلك
أديم السهر طوال الليل ، وتثقل رأسي بالنوم طول النهار . . . ! !
- ولقد أصبحت خصيما للشمس عندما افترق عن طلعتك
وأصبحت مفتتنا بوصالك طوال الليل البهيم . . . ! !
- ولقد جربت أصدقائي جميعا في كل الأوقات والأحوال
فلم أر سرا يحفظ في قلوبهم أو وفاءا يستقر في ربوعهم . . . ! !
- وأما أنت أيتها الشمعة . . . فصديقتى الخالصة المؤتمنة على أسرارى
وأنت الملطفة لأحزانى . . . وقد أصبحت ملكا لك كما أصبحت ملكا لي . . . ! !
- وما دمت تحترقين فإنني سأظل أقرأ على نورك في حب وحنين
ديوان « أبى القاسم حسن » حتى مطلع النهار المبين « 1 » . . . ! !
هامش
( 1 ) هذا هو اسم العنصري ، ويعتبر هذا البيت هو بيت الانتقال من التشبيب إلى المديح ويعرف في الفارسية باسم « گريزگاه » .