تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
- ومن العجب وأنذر العجب . . أنك تضحكين وتبكين في آن واحد ومن العجب وأندر العجب . . أنك أنت العاشق والمعشوق في وقت واحد . . . ! ! - ومن عجب . . . أنك تزدهين بغير ربيع ، وتذوين بغير خريف وتبكين بغير عين ، وتضحكين بغير ثغر أو فم . . . ! ! - وما أشبه حالي بحالك ، وما أشبه حالك بحالي فكلانا يخاصم نفسه ، لكي يكون خادما للمجتمع . . . ! ! - وكلانا يحترق ، وكلانا يصيبه الهزال والاصفرار ، وكلانا يذوب وينصهر وكلانا يديم البكاء ، وكلانا في محنة الوحدة والعناء . . . ! ! - وها أنذا أرى فوق رأسك ما أخفيته في قرارة قلبي [ أي النار ] وأرى النار التي توجت بها رأسك قد توطنت في دخيلة نفسي . . . ! ! - وإن مدامعك لهى الذهب المصهور تذيبينه فوق خدودك الذهبية وأما خدودى فهي الأزهار الصفراء الذابلة من بين أزهار الخمائل . . . ! ! - ولقد أصبح من عادتي النوم أثناء النهار ، لأنى من أجلك أديم السهر طوال الليل ، وتثقل رأسي بالنوم طول النهار . . . ! ! - ولقد أصبحت خصيما للشمس عندما افترق عن طلعتك وأصبحت مفتتنا بوصالك طوال الليل البهيم . . . ! ! - ولقد جربت أصدقائي جميعا في كل الأوقات والأحوال فلم أر سرا يحفظ في قلوبهم أو وفاءا يستقر في ربوعهم . . . ! ! - وأما أنت أيتها الشمعة . . . فصديقتى الخالصة المؤتمنة على أسرارى وأنت الملطفة لأحزانى . . . وقد أصبحت ملكا لك كما أصبحت ملكا لي . . . ! ! - وما دمت تحترقين فإنني سأظل أقرأ على نورك في حب وحنين ديوان « أبى القاسم حسن » حتى مطلع النهار المبين « 1 » . . . ! !
هامش
( 1 ) هذا هو اسم العنصري ، ويعتبر هذا البيت هو بيت الانتقال من التشبيب إلى المديح ويعرف في الفارسية باسم « گريزگاه » .
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 192 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى