- وقد نزلت المحن على كل شخص بقدر طاقته * ولم يبرأ أحد براءة كاملة من نصيبه وحصته . . ! !
منوجهرى :
أما « منوچهرى » فقد كان تلميذا للسجزى . وقد عاش حتى سنة 1041 - 433 ه أو بعد ذلك ؛ وقد ذكرناه فيما سبق وترجمنا له قصيدة من أشهر قصائده « 1 » وليس من السهل الحصول على نسخة ديوانه ؛ ولكن الأستاذ « ا . دى ببرستين كازيميرسكى » « 2 » قام على طبعه في پاريس سنه 1886 مع ترجمة كاملة له ، ألحق بها كثيرا من التعليقات والملاحظات والمقدمات التاريخية الرائعة . وقد طبع قبل ذلك بما يقرب من ست سنوات طبعة على الحجر في مدينة طهران . وتحدث « دولتشاه » عن هذا الديوان فقال : « إنه مشهور معروف في أنحاء إيران » . ويؤخذ من بيت من أبيات الديوان أن « منوچهرى » كان من بلدة « دامغان » التي تبعد بما يقرب من خمسين ميلا إلى جنوب « استراباد » على الطريق من طهران إلى مشهد . وفي هذا ما يتنافى مع ما ذكره « دولتشاه » عن نسبته إلى « بلخ » أو « غزنه » .
ويذكر « عوفي » « 3 » إن اسمه الكامل هو « أبو النجم أحمد بن قوص « 4 » بن أحمد المنوچهرى » ثم لا يجود عليه بعد ذلك بشئ من الأخبار إلا أنه كان على صغر سنه شديد الذكاء وقد أدركه الموت وهو في شبابه وغض إهابه ، ويقولون إنه كان يلقب بلقب « شست كله » وهو تعبير يحتمل كثيرا من التفاسير « 5 » ولكنهم في العادة يفسرونه بمعنى « صاحب الستين قطيعا » إشارة إلى ما كان له من غنى وثراء . ومن العجيب أن « عوفي » لا يذكر شيئا عن هذا اللقب ؛ وقد عثرت على نبذه في كتاب « راحة
هامش
( 1 ) أنظر ص 42 - 47 من هذا الكتاب .
( 2 ) كتابة الاسم بالرومانية هكذا :A . de Biberstein Kazimirski .[ المترجم : طبع أخيرا ديوان منوچهرى في تهران سنة 1326 ه . ش باهتمام « محمد دبير سياقى » ]
( 3 ) أنظر « لباب الألباب » ج 2 ص 53 - 55
( 4 ) الدكتور ( إتية ) يستبدل ( قوص ) ب ( يعقوب ) .
( 5 ) أنظر ص 3 من طبعة ( كازيميرسكى ) .