- واقرأ في الكتاب قوله : « خلق الموت » فقد ذكر « الحياة » من بعده « 1 »
وإن كانت « الحياة » على كل حال خير من « الموت » ولحده . . . ! !
- وإذا كانت سنة « العرب » تعرف بأقمارك
فإن سنة « العجم » تعرف بشمسى كذلك . . . ! !
- والشمس وإن أصفرت ، خير من القمر في بهائه
وكذلك الدينار وإن أصفر ، خير من الدرهم في بياضه . . . ! !
- وقمرك يستمد نوره من ضوء الشمس
وبنحنى في خدمتها إجلالا وتكريما . . . ! !
- وهو وإن أسرع عن الشمس في دورته ، فما هو إلا رسولها ،
والرسول بغير شك يتقدم الملك في سيره وخطاه . . ! !
- وفي النهار ثلاث صلوات ، وفي الليل وقتان للصلاة
وقد انقصوا من صلواتك لأنك تنقص عنى في قيمتك . . . ! !
- فإذا لم ترض بقولي ، وشئت الاقتناع والقبول
فاجعل الحكم العدل بيني وبينك هو اللّه الحكيم . . . ! !
- واقنع بقول الملك العادل الكريم
أو ارض برئيس الوزراء فهو منجم الجود والإحسان . . . ! !
- وهو أبو نصر الخليل بن أحمد الذي أصبح النصر
تاجا لجاهه وجلاله ، والجود أساسا لملكه ونعيمه . . . ! !
ولا يفوتنا أن نذكر أن « الأسدي » أغضب السلطان « محمودا الغزنوي » بإحدى مناظراته هذه وهي التي جعلها بين « العربي والعجمي » وذلك لما أورده فيها من مدح لأميرين من خصومه من أمراء البويهيين هما « شمس الدولة أبو طاهر الهمداني »
هامش
( 1 ) المترجم : إشارة إلى ما جاء في سورة الملك الآية الثانية حيث يقول تعالى( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) .