تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
- واقرأ في الكتاب قوله : « خلق الموت » فقد ذكر « الحياة » من بعده « 1 » وإن كانت « الحياة » على كل حال خير من « الموت » ولحده . . . ! ! - وإذا كانت سنة « العرب » تعرف بأقمارك فإن سنة « العجم » تعرف بشمسى كذلك . . . ! ! - والشمس وإن أصفرت ، خير من القمر في بهائه وكذلك الدينار وإن أصفر ، خير من الدرهم في بياضه . . . ! ! - وقمرك يستمد نوره من ضوء الشمس وبنحنى في خدمتها إجلالا وتكريما . . . ! ! - وهو وإن أسرع عن الشمس في دورته ، فما هو إلا رسولها ، والرسول بغير شك يتقدم الملك في سيره وخطاه . . ! ! - وفي النهار ثلاث صلوات ، وفي الليل وقتان للصلاة وقد انقصوا من صلواتك لأنك تنقص عنى في قيمتك . . . ! ! - فإذا لم ترض بقولي ، وشئت الاقتناع والقبول فاجعل الحكم العدل بيني وبينك هو اللّه الحكيم . . . ! ! - واقنع بقول الملك العادل الكريم أو ارض برئيس الوزراء فهو منجم الجود والإحسان . . . ! ! - وهو أبو نصر الخليل بن أحمد الذي أصبح النصر تاجا لجاهه وجلاله ، والجود أساسا لملكه ونعيمه . . . ! ! ولا يفوتنا أن نذكر أن « الأسدي » أغضب السلطان « محمودا الغزنوي » بإحدى مناظراته هذه وهي التي جعلها بين « العربي والعجمي » وذلك لما أورده فيها من مدح لأميرين من خصومه من أمراء البويهيين هما « شمس الدولة أبو طاهر الهمداني »
هامش
( 1 ) المترجم : إشارة إلى ما جاء في سورة الملك الآية الثانية حيث يقول تعالى( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) .