تاريخية وحقيقية ، لأن ابن الأثير سجل تاريخ وفاته في سنة 449 ه - 1057 م وذكر اسمه الكامل على هذا النحو : « أياز بن ايماق أبو النجم » .
عنصرى :
وما دمنا قد فرغنا من ذكر السلطان محمود فقد آن هنا أن نتحدث عن شاعره :
« العنصري » . وهو شاعر تال في المرتبة للفردوسى ، ولكن ذلك لم يمنع من بقاء ذكره السنين الطويلة بعد ما زال مجد الدولة الغزنوية وذهب ضياؤه . ويذكر « نظامى عروضى السمرقندي » في كتابه « چهار مقاله » البيتين الآتيين مصداقا لهذا القول :
بسا كاخا كه محمودش بنا كرد * كه از رفعت همى با مه مرا كرد
نه بيني ز ان همه يك خشت بر پاى * ثناى عنصرى ماندست بر جاى
ومعناهما :
-
ما أكثر القصور التي شيدها « محمود » وأقامها بالبناء * فجعلها في رفعتها تطاول أقمار السماء
- ولكنك الآن لن تجد آجرة واحدة منها قائمة في مكانها * وكل ما بقي هو ما أقامه له « العنصري » من ثناء . . . ! !
أما حياة « العنصري » فلا نكاد نعرف منها شيئا ، وحتى تاريخ وفاته مختلف فيه تبعا للمصادر المختلفة التي تجعله بين سنتي 1040 و 1050 م - 432 و 442 ه .
و « عوفي » كعادته يكيل له الثناء في عبارات مملوءة بأنواع الجناس والمحسنات اللفظية ، وكذلك فعل « دولتشاه » فأغرق وبالغ في الثناء عليه ؛ وقد ذكر كلا الرجلين أن اسمه الكامل هو : « أبو القاسم حسن بن أحمد » وشهد بذلك أيضا الشاعر المعاصر « منوچهرى » فأورد اسمه على هذه الصورة في إحدى قصائده التي سنذكرها مع ترجمتها بعد قليل . وفيما يلي ترجمة ما كتبه « دولتشاه » عن « العنصري » . قال : « أن مناقبه وعظمته أظهر من الشمس ، وقد كان كبير الشعراء على عهد السلطان محمود الغزنوي ، وله فضائل أخرى بالإضافة إلى ما امتاز به من شاعرية ، فقد كان بعض الناس يلقبه بالحكيم ويقولون أن أربعمائة شاعر كبير كانوا يلازمون ركاب السلطان يمين الدولة محمود أنار