تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
اللّه برهانه ، وكان الأستاذ العنصري رئيسا لهؤلاء الشعراء جميعا . وكانوا يقرون له بالأستاذية والتبريز . وقد تهيأ له أن يجمع في مجلس السلطان بين منصب النديم ومنصب الشاعر ؛ وظل يسجل نظما مقامات السلطان وغزواته . وله قصيدة طويلة تبلغ مائة وثمانين بيتا ، سجل فيها جميع غزوات السلطان وحروبه وفتوحه ، وقد انتهى الأمر بأن منحه السلطان لقب « ملك الشعراء » في مملكته ، وأمر كل شاعر في المملكة أن يعرض شعره على الأستاذ العنصري حتى يميز بين غثه وثمينه ، ثم يعرضه بعد ذلك على السلطان . فأصبح مجلسه كل يوم مقصدا للشعراء ، واجتمع له من ذلك جاه ومال عظيمان « 1 » . والفردوسي يطريه ويمدحه في منظومته الشاهنامه وسنذكر ذلك في مكانه . واللّه أعلم » . والعبارة الأخيرة مما قاله « دولتشاه » تنطبق على كثير من الأخبار التي يرويها ، وهي تصلح لكافة الظروف والأحوال ، وإن كانت في العادة لا تسلم من الخطل وسوء التقدير . والمثل الذي اختاره من أشعاره هو قصيدته التي قالها على طريقة « السؤال والجواب » وهي كافية في إعطائنا فكرة عن أشعاره عامة ؛ وقد قال « العنصري » هذه القصيدة في مدح الأمير « نصر بن سبكتگين » حاكم خراسان وأخي السلطان « محمود الغزنوي « 2 » » . وفيما يلي ترجمتها دون أن أحاول الاحتفاظ بوحدة القافية فيها كما هي العادة في القصائد :
هامش
( 1 ) ليس هناك سبب ظاهر يدعوه إلى جمع هذه الثروة ، اللهم إلا إذا كان رضاه موقوفا على أسباب أخرى لا تتصل بجودة الأسلوب وبراعة الفن الشعرى . . ! ! ( 2 ) نص هذه القصيدة موجود في « تذكرة الشعراء » ص 45 - 46 وكذلك في الورقة الثالثة والرابعة من ديوان العنصري المطبوع على الحجر في طهران بدون تاريخ . المترجم : وفيما يلي نص الأبيات العشرة الأولى من مطلعها :هر سؤالي كز ان لب سيراب * دوش كردم مرا بداد جواب گفتمش جز بشب نشايد ديد * گفت : پيدا بشب بود مهتاب گفتم : از تو كه برده دارد مهر * گفت : از تو كه برده دارد خواب گفتم : آن زلف سخت خوشبوست * گفت : زيرا كه هست عنبر ناب گفتم آتش بر رخت كه فروخت * گفت : آن كو دل تو كرد كباب-