كان شاعرا فيما يقولون ، وقد ذكره « عوفي » في « لباب الألباب » تاليا للأمير التعيس « إسماعيل بن نوح » آخر السامانيين ، وجعله ثاني من وردت أسماؤهم بين الملوك والأمراء الذين أثر عنهم قول الشعر أحيانا . ويذكر « إتيه » أن ست غزليات تنسب إليه ، ولكنه يشك في صحة الأسانيد التي ذكرت ذلك ، وقد نقل « عوفي » مقطوعتين نسبهما إليه ؛ الأولى منهما من ثلاثة أبيات وهي في رثاء فتاة اسمها « گلستان » ( أي روضة الورد ) كان يحبها ويتعلق بها ونصها « 1 » :
تا تو اى ماه زير خاك شدى * خاك را بر سپهر فضل آمد
دل جزع كرد گفتم أي دل صبر * اين قضا از خداى عدل آمد
آدم از خاك بود خاكى شد * هر كه زو زادباز أصل آمد
ومعناها :
- منذ نزلت . . . أيها القمر . . . إلى مرقدك في طيات التراب .
وقد أصبحت الأرض تعلو رفعة على الأفلاك والقباب . . . ! !
- ولقد أحس قلبي بالجزع فقلت له : الصبر . . الصبر
فهذا قضاء الرحمن ، وإليه مرجع الأمر . . . ! !
- وكان آدم من تراب فصار إلى تراب ، وسلالته لا بد أن تلحق بأصلها عند المآب . . . ! !
أما المقطوعة الثانية فقوامها ستة أبيات ، وقد قيل إن السلطان محمودا أنشأها عندما أحس بدنو أجله ، وهي قطعة معروفة ومشهورة ، ولكن نسبتها إليه يشك فيها جدا ، وقد روى « دولتشاه « 2 » » ثلاثة أبيات منها ونسبها إلى السلطان « سنجر » السلجوقى وبذلك أصبح احتمال نسبتها إلى هذا أو ذاك جائزا تقديرا ومتعادلا فرضا وتفكيرا ، ونص هذه القطعة كما يلي :
هامش
( 1 ) أنظر « لباب الألباب » ج 1 ص 23 .
( 2 ) أنظر « تذكرة الشعراء » ص 67 والأبيات التي ذكرها هي الأول والخامس والسادس مما رواه « لباب الألباب » ج 1 ص 25 .