تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

الفصل الثّانى عصر الدولة الغزنوية منذ بدايته إلى وفاة السلطان محمود الغزنوي

حالة فارس في نهاية القرن العاشر الميلادي « 1 » :

[ الأوضاع العامّة في ذلك الوقت ]

عندما أذن القرن العاشر الميلادي ( - الرابع الهجري ) بالزوال كانت « البلاد الفارسية » ما زالت تابعة إسميا للخلافة في بغداد ؛ وكان الخليفة في ذلك الوقت هو « القادر باللّه » وقد طالت مدة خلافته من سنة 991 م إلى 1031 م ( - 381 إلى 422 ه ) . ولكن « البلاد الفارسية » في الحقيقة كانت مقسمة في هذه الفترة بين « السامانيين » وعاصمتهم في « بخارى » وبين الديالمة من « آل بويه » الذين تسلطوا على الأقاليم الجنوبية والجنوبية الغربية وأصبح لهم الحكم المطلق في بغداد والسيطرة الفعلية على الخليفة بحيث أضحى في الواقع آلة في أيديهم يحركونها كيف يشاءون . يضاف إلى هاتين الدولتين إمارتان صغيرتان حكمتا على التتابع في « طبرستان « 2 » » و « كردستان » وهما « آل زيار » و « آل حسنويه » . والظاهر أن هذه الدول جميعها كانت من أصل إيرانى ( فارسي أو كردى ) والظاهر أيضا أن حكامهم جميعا لم يلقبوا بألقاب « السلاطين » وظل الواحد منهم يلقب بلقب « الأمير » أو « الإصفهبذ » أو « الملك » وفي هذا دلالة كبيرة على أنهم كانوا يعتبرون أنفسهم أمراء على الولايات أو حكاما على الأقاليم لا تبلغ مرتبتهم مرتبة السلاطين .
هامش
( 1 ) أي نهاية القرن الرابع الهجري ( 2 ) طبرستان القديمة تشمل حاليا مازندران وگيلان أي الإقليم الواقع جنوب بحر قزوين إلى جبال « البرز » .
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 105 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى