تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الولايات الممتدة من إسپانيا إلى سمرقند حتى حطم المغول الخلافة في منتصف القرن الثالث عشر الميلادي ( السابع الهجري ) . وكانت « طبرستان » أيضا من الولايات البعيدة النائية التي استطاعت أن تحتفظ باستقلالها عن خلفاء بغداد وعن حكام السامانيين في « خراسان » طوال المدة التي حكمها فيها قادتها المعروفون باسم « الإصبهبذ « 1 » » ثم البيت العلوي الشيعي ثم آل زيار . وكانت تزدهر فيها ثقافة أدبية رفيعة تدل عليها هذه النبذ الكثيرة التي وردت في أسبق تواريخها الذي ألفه « ابن اسفنديار » في النصف الأول من القرن الثالث عشر الميلادي ( السابع الهجري ) . فقد أشار فيه إلى طائفة كبيرة من التأليفات العربية . وكذلك نقل فيه مجموعة من الأشعار العربية التي أنشدها منشدوها في القرنين التاسع والعاشر الميلاديين ( الثالث والرابع الهجريين ) وخاصة أثناء حكم أئمتها الزيديين « 2 » ( 864 - 928 م - 250 - 316 ه ) كما ذكر فيه طائفة من الكتب الفارسية من بينها كتاب أو كتابين في اللهجة « الطبرية » الخاصة « 3 » .
هامش
( 1 ) هؤلاء ظلوا يحكمون طبرستان فترة طويلة بعد الفتح الإسلامي وزوال ملك سادتهم الساسانيين . ( 2 ) انظر القسم الأول - الفصل الرابع ( ورقه 42 ب وما يليها من المخطوط المحفوظ بإدارة الهند ، وكذلك صحيفة 42 وما يليها من ترجمتى الإنجليزية ) وفيه يذكر المولف ملوك طبرستان وأعيانها وأولياءها ورجالها المشهورين وكتابها وحكماءها ومنجميها وفلاسفتها وشعراءها ، وقد ذكر من بين شعرائها المشهورين « أبا عمرو » الذي كان يسمى « شاعر طبرستان » حوالي سنة 870 م - 257 ه وكذلك « أبا العلاء السروي » و « السيد الأطروش » وقد نسب إلى « السيد أبى الحسين » طائفة من الكتب العربية المثورة ، وأورد أسماء خمسة من أهم مولفاته . ( 3 ) يذكر ابن اسفنديار طائفة كبيرة من الأشعار التي قيلت باللهجة الطبرية ومن بينها الأشعار التي قالها « خرشيد بن أبي القاسم المامطيرى » و « باربد الجريدى » . ولكن يظهر أن أقدم كتاب في هذه اللهجة هو كتاب « نيكىنامه » الذي أصبح فيما بعد أساسا للكتاب الفارسي « مرزبان‌نامه » ( أنظر كتاب شيفر « مختارات فارسية - مجلد 2 ص 195 » :Schefer : Chrestomathie Persane , Vol . II , p . 195 .وكذلك نقل « ابن اسفنديار » طائفة من الأشعار الطبرية التي قالها « على پيروزه » الملقب ب « ديواروز » وكان من المعاصرين لعضد الدولة البويهي ( منتصف القرن العاشر الميلادي والرابع الهجري ) .