تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الكلام في تأليفه باعتبار تطبيقه على المقاصد ، والمعنى ؟ ؟ ؟ وإنما الجاهل بتأليف الكلام وأساليبه على مقتضى ملكة اللسان ؟ ؟ ؟ عن مقصوده ولم يحسن ، بمثابة المقعد الذي يروم النهوض ولا يستطيع ؟ ؟ ؟ لفقدان القدرة عليه » . ويستمر « ابن خلدون » بعد ذلك في دراسة مسهبة لهذه الأساليب التي نصوغ فيها أفكارنا فنكتسب بها بهجة وجمالا ، ثم ينصح القارئ بأن يحتذى في عبارته أساليب الشعراء الجاهليين من العرب ، وكذلك أساليب « أبى تمام » الشاعر الذي جمع ديوان الحماسة وتوفى في منتصف القرن التاسع الميلادي ( - منتصف الثالث الهجري ) و « كلثوم بن عمر العتابي » الذي نشأ على عهد « هارون الرشيد » و « ابن المعتز » الذي تولى الخلافة يوما واحدا انتهى بمقتله في سنة 908 م - 296 ه . و « أبى نواس » شاعر الرشيد المعروف بالعبث والدعابة و « الشريف الرضى » المتوفى سنة 1015 م - 406 ه . و « عبد اللّه ابن المقفع » المحوسى الأصل الذي قتل في سنة 760 م - 143 ه . و « سهل بن هارون » المتوفى سنة 860 م - 246 ه . و « وابن الزيات » الوزير الذي قتل في سنة 847 م - 233 ه . و « بديع الزمان الهمذاني » مؤلف المقامات المتوفى سنة 1008 م - 399 ه . و « الصابى » مؤرخ الدولة البويهية المتوفى سنة 1056 م - 448 ه . ثم يستمر « ابن خلدون » فيقول إن الذي يحذو حذو هؤلاء ويحفظ مؤلفاتهم لا بد بالغ بأسلوبه أجمل المراتب ، وسيبرز بغير شك عمن يحتذى حذو كتاب القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين ( - السادس والسابع الهجريين ) من أمثال « ابن سهل » و « ابن النبيه » و « البيصانى » و « عماد الدين الكاتب الأصفهاني » ثم يأخذ « ابن خلدون » بعد ذلك في تعريف « الشعر » وفقا لما أبداه من آراء فيقول « 1 » : « الشعر هو الكلام البليغ المبنى على الاستعارة والأوصاف ، المفصل بأجزاء متفقة في الوزن والروى ، مستقل كل جزء منها في غرضه ومقصده عما قبله وبعده ، الجاري على أساليب العرب المخصوصة به » . وقبل ذلك بصحيفة تقريبا شبه « ابن خلدون » الناثر أو الشاعر لمهندس
هامش
( 1 ) انظر ص 573 من مقدمة ابن خلدون طبع بيروت أو ص 335 جزء 3 من طبعة كاترمير في پاريس سنة 1858 م .