كلّ ليلة حتى تنقل تلك الظلمة من الشرق إلى المغرب فإذا نقلها قامت القيامة وحكى وهب عن سلمان في هذه القصّة أنّ ملك الليل يقال له شراهيل بيده خرزة سوداء قد دلَّاها من قبل المغرب فإذا نظرت الشمس إليها وجبت وبذلك أمرت وملك النهار يقال له هراميل بيده خرزة بيضاء يعلَّقها من قبل المطلع فإذا رآها شراهيل [ 1 ] مدّها إلى خرزته السوداء فينظر الشمس إلى الخرزة البيضاء فتطلع وبذلك أمرت فإن كان شيء من هذا حقّا آمنّا به وصدّقنا وإن كان غير ذلك فاللَّه أعلم فمحمول على التأويل والتمثيل
* * *
صفة الأرض وما فيها
قال الله تعالى * ( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهاداً والْجِبالَ أَوْتاداً 78 : 6 - 7 ) * وقال تعالى * ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشاً والسَّماءَ بِناءً 2 : 22 ) * وقال الله تعالى * ( والله جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ [ 46 ] بِساطاً 71 : 19 ) * وقال قوم في معنى المهاد والبساط القرار عليها والتمكّن منها والتصرّف فيها وقد اختلف القدماء في هيئة الأرض وشكلها فذكر بعضهم أنّها مبسوطة مستوية السطح في أربع جهات والمشرق والمغرب والجنوب والشمال ومن هؤلاء من زعم أنّها
هامش
[ 1 ] . que porte le texte هراميل Corr . marg . pour