تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
السفينة يتخيّل إليه أنّ الأرض تسير معه وروى أنّ ابن عبّاس كان يكره أن يقول قوس قزح ويقول قوس قزح للشيطان وحكى وهب أنّ الله أظهر ذلك بعد الطوفان أمانا من الغرق والله أعلم ، وأمّا الزوبعة فهي التقاء ريحين مختلفين من جهتيهما ومهابّهما فيرتفع منها إعصار مستطيل في الهواء وقد يقال أنّه شيطان والله أعلم ، وأمّا الهدّة فمن وقفات الريح في الهواء وفي الأرض ، وأمّا الزلازل فعلى وجوه وذلك أنّ الأرض يابسة الطبيعة فإذا مطرت رطبت فيعمل فيها الشمس ويتولَّد منها بخار رطب وبخار يابس فالبخار الرطب مادّة الأنداء والبخار اليابس مادّة الرياح ومن طبع البخار الحركة إلى فوق فإذا تحرّك وصادف أرضا صلبة اضطرّت الأرض لذلك وإن صادف أرضا رخوة خرجت من غير زلزلة فإن كانت الأرض حجاريّة صلبة وتزعزعت [ f 45 v ] الريح في جوفها ولم يجد منفذا فربّما شقّته وصدّعته وربّما خرجت على أثر الزلزلة الهدّة الهائلة والصوت الشديد وذلك لاحتقان البخار في جوف الأرض فإذا انشقّت أصاب مخرجا وربّما قلبت الأرض فيصير أعلاها أسفلها وربّما شقّ عن عيون ومياه فأغرقت كثيرا من