إلَّا سلَّط الله عليه أضعف خلقه ولا كاد للدين كيدا إلَّا ردّه الله في نحره ينجز وعده منه تعالى * ( لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ولَوْ كَرِه الْمُشْرِكُونَ 9 : 33 ) * فأصل ديانة كلّ ذي دين من أهل الأرض أنّ الله خالقه ومفنيه ومحييه ومميته وهو يأمره بالعدل والإحسان وينهاه عن الفحشاء والمنكر والبغي ويبعثه بعد موته فيجاوبه [ 1 ] الثواب على إحسانه والعقاب على سيّئاته لا يختلف فيه مختلف إلَّا المعطَّلة الدهريّة وهم شرذمة قليلة وأمّا أهل الكتب فلزمهم أن يعتقدوا ما ذكرنا أنّ الله سابق خلقه خلق كلّ شيء دونه وأنّه واحد لا شريك له ولا شيء قديم معه أرسل الرسل وأنزل الكتب بالبشارة والإنذار وأنّه يفنى الخلق ويبيده ثمّ يعيده كما أبدأه إذا شاء [ 2 ] فمن كان هذا عقيدته رجى له أن يكون من الفائزين الآمنين الذين * ( لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ . 10 : 62 ) *
تمّ الجزء الثاني
طبع في مدينة شالون على نهر سون بمطبع برطرند
هامش
[ 1 ] . فيحاوبه . Ms
[ 2 ] . ساء . Ms