قال الله تعالى * ( والشَّمْسِ وضُحاها والْقَمَرِ إِذا تَلاها والنَّهارِ إِذا جَلَّاها واللَّيْلِ إِذا يَغْشاها 91 : 1 - 4 ) * قال بعض المفسّرين النهار يحلى الشمس فيكسوها ضوءا وفي رواية أهل الكتاب أنّ أوّل ما خلق الله النور والظلمة ثمّ ميّز بينهما فجعل الظلمة ليلا والنور نهارا ثمّ سمك السماوات السبع من دخان الماء حتّى استقللن وأغطش [ 1 ] في السماء الدنيا ليلها وأخرج ضحاها فجرى فيها الليل والنهار وليس فيهما شمس ولا قمر ولا نجوم ثمّ دحا الأرض فأرساها بالجبال وهكذا روى محمّد بن إسحاق في المبتداء فهذا كلَّه يدلّ على أنّ الليل والنهار ليستا من الشمس في شيء وإن كانت الشمس تعطى النهار ضوءا وحرارة بالشمس عرفنا حرّ النهار من حرّ الليل وروى في بعض القصص أنّ الله خلق حجابا من ظلمة ممّا يلي المشرق ووكّل به ملكا يقال له شراهيل فإذا غربت الشمس قبض الملك قبضة من تلك الظلمة واستقبل بها المغرب فلا يزال يخرج الظلمة من خلل أصابعه ويرسلها وهو يراعى الشفق فإذا غاب الشفق يبسط كفّه فطبقت الدنيا ظلمة ثم نشر جناحه فساق ظلمة الليل بالتسييح إلى المغرب فذلك
هامش
[ 1 ] . واعطش . Ms