تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الأرض وللقدماء في علَّة الزلزلة كلام كثير ومذاهب مختلفة وأمّا المسلمون فيقولون أنّها من فعل الله إذا أراد أن يرى العباد أنّه يستعتبهم وليس بعجيب أن يجعل الله هذه الآية بتحريك الريح الأرض وزلزلت الأرض بدمشق فخطب [ 1 ] أبو الدرداء فقال إنّ الله يستعتبكم فأعتبوا أو أمّا ما روى من القصص أنّ لكلّ أرض عرقا متّصلا بجبل قاف والملك موكّل به فإذا أراد الله ان يخسف بقوم أومى إليه أن حرّك ذلك العرق فإن صحّ وما أراه يصحّ إلَّا من جهة أهل الكتاب وليسوا بأمناء على ما في أيديهم فهو تشبيه وتقريب من إفهام الخلق وتعليم بأن ذلك كلَّه من فعل الله لا من ذات نفسها * * * ذكر الليل والنهار عند القدماء الليل غيبوبة الشمس والنهار طلوعها وكثير من المسلمين يقولون الليل والنهار خلقان للَّه غير الشمس والقمر قالوا لأنّا نرى الشمس أشياء كثيرة فيها جرمها ومنها ضوؤها ومنها حرّها وقد نشاهد حرارة فلا ضوء وضوءا [ 2 ] بلا حرارة فنعلم أنّ كلّ واحد منها معنى منفرد بذاته وقد
هامش
[ 1 ] . فحطب . Ms [ 2 ] . وضوء . Ms