تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فيه سئل عن هذه القوّة ما هي وكيف هي وأين هي وممّ هي أفيه هذه القوّة أم لا فإن زعم أنّها فيه لزمه أن يكون العوارض التي عددناها كلَّها ظاهرة لم يزل لأنّ القوّة والظهور علَّة لها وهي كالمعلول والعلَّة معها والعيان الا ما ترى في النطفة والبيضة والنواة إذ تراها تحدث الشيء بعد الشيء وإن زعم أنّها ليست فيه وإنّما حدثت بعده وأحدثها محدث فقد أقرّ بالحدث وأنّ الجواهر لا تخلو من الحوادث ومن أقرّ بالحدث فقد أقرّ بالمحدث والسلام وإن زعم أنّ العالم حكمة بارئ وجوده وفضله وغير جائز أن يوصف بحلّ [ 1 ] حكمته وإبطال جوده [ 2 ] وفضله لزمه لا يجوّز على البارئ إحداث ضدّ لشيء من موت بعد حياة وسقم بعد صحّة وليل بعد نهار وضعف بعد قوّة وقبح بعد حسن لأن في هذا كلَّه إبطال الحكمة في قولهم فإن قال ليس يكون شيء من ذلك حكمة إلَّا وقت وجوده دون وجود ضدّه قيل فكذلك يجب أن ينكروا أن يكون العالم على ما هو عليه لأنّ حكمه في وقت
هامش
[ 1 ] . حلّ . Ms [ 2 ] . وجوده . Ms