وعدمه ومن يقول منهم أنّ الجسم يفنى بفقد بقائه وأن لا يحدث الله بقاء ومن يقول منهم أنّ فناء الجسم يوجد في الجسم فيصير فائتا في الحال الثانية وبعد فما معنى إنكاركم فناء الأجسام وإنّما ينكرون حياة الموتى وامر الموتى وخبر الجنّة والنار وهذا كلَّه غير ممتنع كونه مع بقاء الأجسام وتبديل صورها ونقض بنيتها [ 1 ] إلى بنية [ 2 ] أخرى يكون منها جنّة ونار ودار على خلاف سبيل هذه الدار وإن كنّا نخالفكم في أشياء منها وقد يشاهدون الاستحلال [ 3 ] والفساد في الأركان فيما يؤمنكم إشاعة الفساد في كلَّيّاتها وأجزائها كما زعمتم في أجزائها وأبعاضها وأن يكون طبيعة العالم موجبة للإنقاض بعد مدّة من المدد والتغيير من هيئة إلى هيئة كالإنسان مثلا إذا بلغ أقصى ما في طبيعته في بلوغه تفرّقت عناصره ولحق كلّ نوع من جسده بشكله ثمّ يتركّب أجزاؤه بعد ذلك على ضرب آخر فيكون كذلك العالم على هذا الترتيب إذا بلغ أقصى مدّته انتقض [ 4 ]
هامش
[ 1 ] . ونقص منتها . Ms
[ 2 ] . نية . Ms
[ 3 ] . الاستخلال . Ms
[ 4 ] . انتقص . Ms