تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الظهور حادث وإن كان حادثا فقد تبيّنت المراد وبعد فلم يوجد جسم إلَّا من جسم ولا عرض إلَّا من عرض لوجب أن لا يوجد جسم ولا عرض البتّة ولوجب أن لا يوجد في الرطب لون ولا طعم يخالف البسرة ولا في البسرة ما يخالف الطلع ولا في الطلع ما يخالف النخلة ولا في النخلة ما يخالف النواة ووجود خلاف ما ذكرنا دليل على حدوث تلك الألوان والطعوم وسائر الزيادات التي ليست من النواة وانّها ليست من نفس تلك النواة [ f 61 v ] وإن أنكروا الأعراض لزمهم أن ينكروا الصيف والشتاء والليل والنهار وأن يكون الليل سرمدا والنهار سرمدا والشتاء دائما والصيف كذلك فإن زعموا أنّ هذا لا يلزمهم لأنّ النهار ظهور الشمس والليل غيبوبتها والشتاء نزول الشمس بعض البروج والصيف كذلك قيل إذا كنتم لا ترجعون في ظهور الشمس وغيبوبتها وقربها وبعدها فيلزمكم أن يكون من أمر إنسانا أو أراده منه فقد أمره بنفسه أو بنفس جسم من الأجسام وكذلك إذا حمده على شيء أو ذمّه أن يكون ذلك نفسه من غير سبب أوجب فيجب أن لا يزال حامدا دائما أو يكون حمده وذمّه لجسم من الأجسام وهذا كلَّه دليل على
البدء والتاريخ — صفحة 136 | أحمد بن سهل البلخي