وانقلب إلى هيئة أخرى يكون منه جنّة ونار بل يلزمكم أعظم من هذا وهو إجازة فناء العالم وعدم ذاته ثمّ عوده ورجوعه بعد ذلك وتكوّنه وتكون طبيعته هو الَّذي يوجب له ذلك إذا كان ليس موجب وجوب بقائه من وجوب فنائه بطبعه فإن زعموا أنّ هذا لا يصحّ لنا على مذهبنا لأنّا نقول بتركيب الأجسام من هذه الأركان وانحلالها إليها وكذلك الأركان من الأسطقسّات غير المركّبة البسائط من الهيولى قيل وأجود لنا أن يكون مناقضتكم من نفس مذهبكم وقد أريناكم فساد مذهبكم في الهيولى وفي فساد ذلك وجوب صحّة القول بحدث الأجسام وكلّ حدث غير مستنكر له الانحلال والدثور والعود إلى حال التلاشي والبطلان وإذا فنى وبطل فأعاده خلق كابتدائه بل هو أهون ،
ذكر من قال من القدماء بفناء العالم
على ما حكى أفلوطرخس [ 1 ] زعم اماشهيدوس الملطي أن مبدأ الموجودات هو الَّذي لا نهاية له وإليه ينتهى الكلّ ويفسد ويرجع إلى الَّذي عنه كان [ 2 ] وان انقمامس يرى مبدأ الموجودات هو الهواء
هامش
[ 1 ] . افلوطوخس . Ms
[ 2 ] . عنه Ms . , une seconde fois