تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
حدوث الأعراض وانّها غير الأجسام وان الأجسام لا تعرّى منها وكلّ حادث فله ابتداء وانتهاء لا محالة وهذه المسألة قد مرّت في صدر الكتاب على الإتقان والإحكام وأمّا قولهم بجوهر قديم لم يزل عاريا من الأعراض التي هي الصور والهيئات والحركة والسكون وغير ذلك فإنّه كلام فاسد لأنّه لو جاز ذلك على الأجسام فيما مضى لجاز أن يعرّى منها فيما يستقبل وأن يكون بحضرتنا أجسام غير ذات طول ولا عرض ولا عمق ولا تأليف ولا تركيب ولا لون ولا رائحة ولا طعم ولا حركة ولا سكون حتى تكون مبنيّة موجودة [ 1 ] قائمة بلا عرض ولو جاز ذلك لجاز أن يوجد إنسان منّا مخلىّ السرب غير ممنوع أن يخلو من الحركة والسكون والقيام والقعود والمشي والفعل والإرادات والألوان والحياة والموت وغير ذلك فهذا ظاهر الفساد فإن زعم أنّ ذلك كلَّه كامن فيه بالقوّة قيل وظهور هذا الكامن أزلىّ منه فإن زعم أنّه فيه لزمه أن يكون هذه الكوامن فيه ظاهرة لم تزل وإن زعم أنّ ظهور الكوامن بالقوّة فيه كما أنّ هذه الأشياء التي عددنا بالقوّة
هامش
[ 1 ] . موجودا . Ms