تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
يكن البارئ موجودا عورض ما الفصل بينك وبين من زعم أنّ العالم هو العلَّة والبارئ هو المعلول ولولا العالم لم يكن البارئ موجودا وليس لولا البارئ لم يكن العالم موجودا ليعلم أنّ اعتلالهم عند أهل النظر مبهرج ساقط والقول في حدوث آخر العالم وأنّ البارئ له علَّة متناقض لأنّ العلَّة لا تفارق المعلول وكأن قال قديم وقديم أحدهما محدث وأدنى ما يلزمه القول بحدوث العلَّة كما قال بحدوث المعلول وإن زعم أنّه لا يعقل حدوث شيء لا من شيء وإنّما هو لكون الخاتم من الفضّة والسرير من الخشبة وما أشبه ذلك والحادث هيئة وصنعة لم يحدث من نفس الفضّة ولا من نفس الخشبة لأن [ 1 ] نفس الفضّة والخشبة قد كانت موجودة والهيئة معدومة وإنّما حدثت من فاعلها الحقيقة على معنى أنّه اخترعها وأوجدها بعد أن لم يكن من شيء فإذا جاز حدوث عرض لا من شيء فلم لا جاز حدوث جسم لا من شيء مع أنّ كثيرا من الناس يقولون ليس الجسم غير أعراض مجتمعة وإنّما النكتة في نفس ظهور الشيء أحادث أم غير حادث فإن كان غير حادث فظهوره محال لأنّ
هامش
[ 1 ] . لا . Ms
البدء والتاريخ — صفحة 135 | أحمد بن سهل البلخي