تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الفصل التاسع في ذكر الفتن والكوائن وقيام الساعة وانقضاء الدنيا وفناء العالم ووجوب البعث اعلم أنّ الناس مختلفون في هذا الفصل بحسب اختلافهم في إحداثه وابتدائه فمن أنكر له ابتداء أنكر أن يكون له انتهاء وعلَّة جواز الابتداء حدوث الابتداء وقد دلَّلنا على وجوب الابتداء للحوادث فليس بواجب وجود انتهاء لها لكن جائز عليه ذلك ثمّ واجب بورود الخبر الصادق فيه مع أنّ جميع ما دلّ على حدث العالم دالّ على تناهى ذاته ومساحته لأنّ دليل حدثه [ f 61 r ] قد دلّ على انقطاع ما حدث منه إلى هذا الوقت وما انقطع حدوثه فهو متناهي الأجزاء لأنّه لو أضيف إليه حادث كبعضه لكان زائدا مقدار أجزائه ولكان بوجود ذلك الزائد أكثر ممّا كان قبل حدوثه ولو كان العالم غير متناهي الذات لكان السائر منّا من وسط الأرض لو سار تلقاء