تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وجهه ألف فرسخ لم يكن ما خلف وراءه من العالم أكثر مساحة ممّا بين يديه منه ولو كان ذلك كذلك لكان لو أحدث الله تعالى أجساما بمقدار ألف فرسخ لم يكن العالم بعد زيادة ذلك أكثر مساحة منه قبل تلك الزيادة ولو كان هذا جائزا لجاز مثله في عدد الناس والدوابّ والشجر حتّى لو خلق الله في هذا الوقت مائة ألف إنسان ودابّة وشجرة لم يزد بذلك في الناس أحد ولا في الدوابّ دابّة ولا في الشجر شجرة ولكان من نظر إلى جبال يابسة وصحارى [ 1 ] ملس لا نبات فيها ولا شجر ثمّ نظر أيّام ربيع في عشبها ولمع زهرها لجاز له أن يحكم بأنّه ما زاد في هذه الجبال والصحاري شيء البتّة وكذلك لو نظر إلى نخلة تولَّدت من نواة وإنسان تولَّد من نطفة بأنّه لم يزد في النواة والنطفة شيء وهذا ظاهر الإحالة والفساد فدلّ وجود الزيادة على وجود النقصان ووجود الابتداء على وجود الانتهاء وانقطاع حادث بعد حادث على انقطاع الحوادث ومن زعم أنّ البارئ علَّة للعالم والعالم معلول لا يجوز وجود العلَّة بلا معلول ولولا البارئ جلّ وعزّ لم يكن العالم موجودا وليس لولا العالم لم
هامش
[ 1 ] . صحار . Ms