تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
لها أحوال تلذّ فيها وتألم وحكى يحيى [ 1 ] النحويّ عن افلاطن أنّه قال النفس جوهر قائم بنفسه والنطق والحياة لها بذاتها فإذا فارقت بدنها وكانت خيّرة بقيت مغبوطة مسرورة وإن كانت شرّيرة بقيت تائهة في الأرض متحيّرة تحول حول قبر صاحبها إلى النشأة الأخرى وهذا قول سديد ورأى صواب يشبه أن يكون من مشكاة النبوّة والوحي لأنّه مقارب لقول الربّانيّين والله أعلم ، [ f 60 v ] ذكر قولهم في الحواسّ قال افلاطن أنّ الحواسّ اشتراك النفس والبدن في إدراك الشيء الَّذي من خارج وان القوّة للنفس والآلة للبدن واختلفوا في البصر كيف يبصر فزعم بعضهم أنّ الشعاع يخرج من العين وينبسط في المبصّرات فيكون كاليد التي تلمس ما كان خارجا عن البدن ويؤدّى ذلك إلى القوّة البصرية وافلاطن يرى ذلك اجتماع الضياء ويقول أنّ البصر يكون باشتراك الضوء البصريّ والضوء الهوائيّ وسيلانه فيه بالمجانسة التي بينهما وان الضوء الَّذي ينعكس عن الأجسام ينبسط في الهواء لسيلانه وسرعة استحالته فيلقى
هامش
[ 1 ] . يحيى . Ms