فعقاب كل واحد ثابت على طبق أفراد المعصية ولا يسقط بعقاب قتل
النفس الزكية ، وكذلك الكافر بأقسامه يعاقب على عدم إيمانه وترك
صلاته وزكاته وغير ذلك من الواجبات . ولا يخفى أن المراد بمن ذكر
المقصر الذي هو قادر على إتيان الحجة والسؤال عنه ، لا المستضعف الذي
لا يقدر ولا له معرفة بذلك .
( الرابع ) وجوب معرفتهم حق المعرفة بمقدار الإمكان ، لأن الناس
كلهم مكلفون بمعرفة الإمام ومضطرون إلى معرفته وليسوا بمعذورين
بترك معرفة ، ولا فرق في ذلك بين المسلم والمؤمن البر والفاجر
والكافر ، والكافر لو كان ملتفتا إلى عواقب أمره لا من ، والمؤمن لو
التفت إلى درجاته في عواقب أموره لجد واجتهد في تحصيل الكمالات
النفسانية التي أمرنا بمعرفتها ، لا الأمور الفانية التي لا تبقى مع الإنسان
ولا يسأل عنها غدا . كل شئ فان ويبقى وجه ربك ذي الجلال
والاكرام .
الإيمان شرط في صحة العبادات
شرط صحة الصلاة والصوم والزكاة وغيرها من الفروع وأصول
الدين للمؤمن أن يأتي بشروطها وأحكامها ، مثلا الصلاة مشروط بالوضوء
أو الغسل أو التيمم والإخلاص وغيرها فلا بد أن يأتي بشروطها حتى تصح
صلاته وهو قادر على كل ذلك ، فلو أخل بواحد منها اختيارا لم تصح
صلاته وكان معاقبا على ذلك .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٦٧