القوم لبكائه ثم سكن وسكنوا ، فسأله عمر عن مسألة فأصدر إليه
جوابها ، فلوى عمر يديه ثم قال : أما والله لقد أرادك الحق ولكن
أبي قومك . فقال عليه السلام : يا أبا حفص خفض عليك من هنا
ومن هنا ( إن يوم الفصل كان ميقاتا ) ( 1 ) ، فانصرف وقد اظلم وجهه
وكأنما ينظر إليه من ليل ( عدة الداعي ص 102 ) .
أقول : أيها الكافر والمشرك والمسلم والمؤمن تأملوا في استشهاد
الإمام عليه السلام في هذا الخبر ويشمل الفروع والأصول ، والآيات فيما
ذكر كثيرة لا يسع المقام نقلها كلها .
وأما الأخبار الدالة على ذلك فكثيرة أيضا نذكر بعضها :
1 - عن علي بن الحسين عليه السلام قال : نحن أئمة المسلمين وحجج الله
على العالمين وسادة المؤمنين وقائد الغر المحجلين وموالي المؤمنين ونحن
أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا يمسك
الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه وبنا يمسك الأرض أن تميد ( 2 )
بأهلها ، وبنا ينزل الغيث وبنا ينشر الرحمة ويخرج بركات الأرض ، ولولا
ما في الأرض منا لساخت ( عقيدة الشيعة في الإمامة ( ص 3 ) .
وفي خبر عبد العزيز فيه ص 10 : فمن زعم أن الله لم يكمل دينه فقد
رد كتاب الله ومن رد كتاب الله فهو كافر ( فقد كفر ) .
2 - وعن أبي غالب الزراري في حديث : يا حصين لا تستصغروا
هامش
( 1 ) سورة النبأ : 17 .
( 2 ) ماد الشئ : تحرك .