والكافر مكلف بالإيمان وغير ذلك حتى تصح صلاته ، فلو أخل بالإيمان
وسائر الشروط لمن تصح منه الصلاة مثلا ويعاقب مع قدرته على ذلك
وليس بمعذور بترك معرفة الله وحججه مثل المؤمن ، بمقتضى الأخبار
والآيات التي سبق ذكر بعضها .
هذا مضافا إلى أن ما ذكر من شرائط الوجود لا الوجوب ، فلا بد
من تحصيله ، ومن المناسب أن ننقل هنا كلام بعض الأعلام .
قال في الجواهر كتاب الطهارة ص 184 ط القديم :
( تفريع ) الغسل من الجنابة أو غيرها يجب على الكافر عند حصول
سببه على نحو المسلم كسائر الفروع لعموم ما دل على التكليف بها ،
ولا يمنع من ذلك عدم التمكن من الصحيح حال الكفر ، لا ما بالاختيار لا
ينافي الاختيار . على أن الإيمان من شرائط الوجود التي يجب على المكلف
تحصيلها ، فلا مانع من التكليف حال عدمها مع التمكن منها . وخلاف
أبي حنيفة ضعيف كما بين في محله . على أن ما نحن فيه من الأغسال
من خطابات الوضع التي يجب مسببها حيث يصل الإنسان إلى قابلية
التكليف . إلى أن قال : ولا يصح منه في حال كفره ، لعدم التمكن من نية
القربة - الخ .
وقال في كتاب الزكاة ص 15 :
والكافر يجب عليه الزكاة بلا خلاف معتد فيه بيننا ، لأنها من الفروع
التي قد حكي الإجماع في كتب الفروع والأصول على خطابه بها للعموم
وغيره وخصوص قوله تعالى ( ويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة )
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 168
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٦٨