مودتنا فإنها من الباقيات الصالحات . قال : يا بن رسول الله ما استصغرتها
ولكن حمدت الله عليها .
وقد ذكر في الوافي أبواب كثيرة في كتاب الحجة فيها أحاديث وروايات
تدل على ما ذكرنا دلالة واضحة أضربنا عن ذكرها خوفا من ملل القارئ
وإطالة الكلام في المقام - فليراجع
والغرض المهم مما ذكر استفادة أمور :
( الأول ) إن المراد بالحجة الحجة الكاملة بحيث لا يخفى عليه شئ ،
فلو سأله أحد أمر دينه ودنياه لأجابه بالواقع لولا المانع ، وليس علمه
كعلمنا الذي يطرأ عليه الخطأ . ولا يجوز إسناد الجهل إليه لأنه نقص
يرجع نقصه إلى الرسول ( ص ) وإلى العلي الأعلى تعالى شأنه ، ومن
جهلهم فقد جهل الله عز شأنه .
( الثاني ) معالم الدين يؤخذ منهم عليهم السلام ، لأنهم خزنة علم الله
وحكمه من أصول الدين وفروعه ، ولا فرق بين المؤمن والكافر
لأنهم مكلفون بها كلها ، وهم عليهم السلام حجة الله على الخلق أجمعين
( الثالث ) فرض طاعتهم على أهل الأرض ، لأن خيط فرض الله
لا ينقطع وأمره ونهيه ثابتان ، فبالامتثال يثاب المرء وبالمعصية يعاقب
والنهي باق حين المعصية ونظر المقت والشين باق حين المعصية ، ولا
فرق في ذلك بين المسلم والكافر ، وعقاب كل معصية على حدة ولا يسقط
بعقاب المعصية التي هي أكبر المعاصي وأعظمها . فمثلا إذا قتل المؤمن
متعمدا نفسا زكية وشرب الخمر وسرق وارتكب غير ذلك من الذنوب
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 166
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٦٦