تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 860

مساهمون:

ص٨٦٠
فعل الله ذلك لما آمن أحد ، ولكنه جعل في المؤمنين أغنياء ، وفي الكافرين فقراء ، وجعل في الكافرين أغنياء ، وفي المؤمنين فقراء ، ثم امتحنهم بالأمر والنهي والصبر والرضا » . قال : قوله تعالى : * ( ومَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ ) * أي يعمى * ( نُقَيِّضْ لَه شَيْطاناً فَهُوَ لَه قَرِينٌ ) * . قوله تعالى : * ( حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ولَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ) * [ 38 - 39 ] 9603 / [ 1 ] - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، في ( كامل الزيارات ) ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد البصري ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لما أسري بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) قيل له : إن الله مختبرك في ثلاث لينظر كيف صبرك ؟ قال : اسلم لأمرك يا رب ، ولا قوة لي على الصبر إلا بك ، فما هن ؟ قيل له : أولهن : الجوع والأثرة على نفسك وعلى أهلك لأهل الحاجة . قال : قبلت يا رب ورضيت وسلمت ، ومنك التوفيق للصبر « 1 » . وأما الثانية : فالتكذيب والخوف الشديد ، وبذلك مهجتك في محاربة أهل الكفر بمالك ونفسك ، والصبر على ما يصيبك منهم من الأذى من أهل النفاق ، والألم في الحرب والجراح . قال : يا رب قبلت ورضيت وسلمت ، ومنك التوفيق للصبر . وأما الثالثة : فما يلقى أهل بيتك من بعدك من القتل ، أما أخوك علي فيلقى من أمتك الشتم والتعنيف والتوبيخ والحرمان والجحد والظلم ، وآخر ذلك القتل ، فقال : يا رب سلمت وقبلت ، ومنك التوفيق للصبر . وأما ابنتك فتظلم وتحرم ، ويؤخذ حقها غصبا الذي تجعله لها ، وتضرب وهي حامل ، ويدخل حريمها ومنزلها بغير إذن ، ثم يمسها هوان وذل . ثم لا تجد مانعا ، وتطرح ما في بطنها من الضرب ، وتموت من ذلك الضرب . فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، قبلت يا رب وسلمت ، ومنك التوفيق للصبر . ويكون لها من أخيك ابنان ، يقتل أحدهما غدرا ، ويسلب ويطعن ويسم ، تفعل به ذلك أمتك ، قال : قبلت يا رب ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ، ومنك التوفيق للصبر . وأما ابنها الآخر فتدعوه أمتك للجهاد ، ثم يقتلونه صبرا ويقتلون
هامش
1 - كالم الزيارات : 332 / 11 . ( 1 ) في المصدر : والصبر ، وكذا ما بعدها .