تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 859

مساهمون:

ص٨٥٩
خدمة يصلح لها لا يتهيأ لذلك الملك إلا أن يستعين « 1 » به ، وإما باب من العلم والحكم هو فقير أن يستفيدها من هذا الفقير ، وهذا الفقير يحتاج إلى مال ذلك الملك الغني ، وذلك الملك يحتاج إلى علم ذلك الفقير أو رأيه أو معرفته ، ثم ليس للملك أن يقول : هلا أجمع إلى ملكي ومالي علمه ورأيه ؟ ولا لذلك الفقير أن يقول : هلا أجمع إلى رأيي وعلمي وما أتصرف فيه من فنون الحكم مال هذا الغني ؟ ثم قال تعالى : * ( ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا ) * ، ثم قال : يا محمد * ( ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) * يجمعه هؤلاء من أموال الدنيا » . قوله تعالى : * ( ولَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَهُوَ لَه قَرِينٌ ) * [ 33 - 36 ] 9600 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن غالب الأسدي ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، قال : سألت علي بن الحسين ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( ولَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً ) * ، قال : « عنى بذلك أمة محمد أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم * ( لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ) * ولو فعل ذلك بأمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) لحزن المؤمنون وغمهم ذلك ، ولم يناكحوهم ولم يوارثوهم » . 9601 / [ 2 ] - الحسين بن سعيد ، في كتاب ( الزهد ) : عن النضر ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن إسحاق بن غالب ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في هذه الآية : * ( ولَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ) * ، قال : « لو فعل ، لكفر الناس جميعا » . 9602 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، قال : قوله تعالى : * ( ولَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً ) * أي على مذهب واحد * ( لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ) * ، قال : المعارج التي يظهرون بها * ( ولِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ وزُخْرُفاً ) * البيت المزخرف بالذهب . قال : فقال الصادق ( عليه السلام ) : « لو
هامش
1 - علل الشرائع : 589 / 33 . 2 - الزهد : 47 / 127 . 3 - تفسير القمّي 2 : 284 . ( 1 ) في المصدر : الملك أن يستغني إلَّا به .