تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 862

مساهمون:

ص٨٦٢
فيقول الظالم : أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيه يَخْتَلِفُونَ ) * « 1 » ، فيقال لهما : أَلا لَعْنَةُ اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ويَبْغُونَها عِوَجاً وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ) * « 2 » . وأول من يحكم فيه محسن بن علي ( عليه السلام ) وفي قاتله ، ثم في قنفذ فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها ، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصير رمادا ، فيضربان بها . ثم يجثو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للخصومة بين يدي الله تعالى مع الرابع ، ويدخل الثلاثة في جب ، فيطبق عليهم ، لا يراهم أحد ولا يرون أحدا ، فعندها يقول الذين كانوا في ولايتهم : رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ ) * « 3 » ، فيقول الله عز وجل : * ( ولَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ) * فعند ذلك ينادون بالويل والثبور ، ويأتيان الحوض فيسألان عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ومعهم حفظة ، فيقولان : اعف عنا واسقنا وخلصنا . فيقال لهم : فَلَمَّا رَأَوْه زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا وقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِه تَدَّعُونَ « 4 » ، يعني بإمرة المؤمنين ، ارجعوا ظماء مظمئين [ إلى النار ] ، فما شرابكم إلا الحميم والغسلين ، وما تنفعكم شفاعة الشافعين » . 9604 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن علي بن معمر ، عن محمد بن علي بن عكاية التميمي ، عن الحسين بن النضر الفهري ، عن أبي عمرو الأوزاعي ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في خطبة الوسيلة ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيها : « ولئن تقمصها دوني الأشقيان ، ونازعاني فيما ليس لهما بحق ، وركباها ضلالة ، وأعتقدها جهالة ، فلبئس ما عليه وردا ، ولبئس ما لأنفسهما مهدا ، يتلاعنان في دورهما ، ويتبرأ كل منهما من صاحبه ، يقول لقرينه : * ( يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ) * ، فيجيبه الأشقى على رثوثة : يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وكانَ الشَّيْطانُ لِلإِنْسانِ خَذُولًا ) * ، فإنا الذكر الذي عنه ضل ، والسبيل الذي عنه مال ، والإيمان الذي به كفر ، والقرآن الذي إياه هجر ، والذين الذي به كذب ، والصراط الذي عنه نكب » . وتقدم بزيادة ، في قوله تعالى : ويَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْه يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ) * من سورة الفرقان « 5 » . 9605 / [ 3 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن محمد بن
هامش
2 - الكافي 8 : 27 / 4 . 3 - تأويل الآيات 2 : 557 / 13 . ( 1 ) في المصدر زيادة : أو الحكم لغيرك ، والآية في سورة الزمر 39 : 46 . ( 2 ) هود 11 : 18 ، 19 . ( 3 ) فصلت 41 : 29 . ( 4 ) الملك 67 : 27 . ( 5 ) تقدّم في الحديث ( 7 ) من تفسير الآيات ( 27 - 29 ) من سورة الفرقان .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 862 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة